الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٧
يوم نحس يكره في [- ه] كلّ أمر، وتتّقى فيه المنازعات والحكومة ولقاء السلطان وغيره، ولا يدهن فيه الرأس ...» [١]).
٤- التفريق في الادّهان:
ورد في كثير من الروايات الحثّ على التفريق بين الأيّام التي يدهن فيها، وعدم مداومة الادّهان.
فعن رسول اللَّه عليه السلام قال: «ادّهنوا غبّاً»، فسئل عن معناها، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «ادّهنوا يوم، ويوم لا» [٢]).
وعن الإمام الحسين عليه السلام قال: «قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ادهن غبّاً، تشبّه بسنّة نبيّك صلى الله عليه وآله وسلم» [٣]).
والظاهر أنّ ذلك لمكان ترك التشبّه بالمرأة في الإفراط في التأنّق والاهتمام بالمظهر. فعن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال:
«لا يدهن الرجل كلّ يوم، يُرى الرجل شعثاً، لا يرى متزلّقاً [٤] كأنّه امرأة» [٥]).
وفي بعض الروايات ما يظهر منه استحباب التفريق في دفعات الادّهان بأكثر من يوم، بل قد يستفاد منه استحباب فعله مرّة في كلّ عام ما لم يمنع من ذلك مانع.
فقد روى إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: اخالط أهل المروّة من الناس وقد أكتفي من الدهن باليسير فأتمسّح به كلّ يوم؟ قال: «ما احبّ لك ذلك»، فقلت: يوم، ويوم لا؟ فقال: «وما احبّ لك ذلك»، قلت: يوم ويومين لا؟
فقال: «الجمعة إلى الجمعة يوم ويومين» [٦]).
وعن إسحاق بن جرير قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: في كم أدهن؟ قال: «في كلّ سنة مرّة»، فقلت: إذاً يرى الناس بي خصاصة، فلم أزل اماكسه، قال: «ففي كل شهر مرّة، لم يزدني عليها» [٧]).
وبمضمون هذه الروايات أفتى عدد من فقهائنا. قال ابن سعيد: «ويدهن غبّاً» [٨]).
[١] الوسائل ١١: ٤٠٢، ب ٢٧ من آداب السفر، ح ٢.
[٢] فقه الرضا عليه السلام: ٤٠٧. المستدرك ١: ٤٢٨، ب ٧٠ من آداب الحمّام، ح ١.
[٣] المستدرك ١: ٤٢٨، ب ٧٠ من آداب الحمّام، ح ٢.
[٤] التزلُّق: صبغة البدن بالأدهان ونحوها، وتزلّق الرجل: إذا تنعّم حتى يكون للونه بريق وبصيص. لسان العرب ٦: ٧١.
[٥] الوسائل ٢: ١٦٠، ب ١٠٦ من آداب الحمّام، ح ١.
[٦] الوسائل ٢: ٦٠١، ب ١٠٦ من آداب الحمام، ح ٢.
[٧] الوسائل ٢: ١٦٠، ب ١٠٦ من آداب الحمّام، ح ٣.
[٨] الجامع للشرائع: ٢٩.