الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٤
اتّحاد ألسنتها- تحديد الفصول على النهج الخاص ووضع كلّ فصل في محلّه المقرّر له، المساوق للزوم رعاية الترتيب وعدم التخلّف عنه [١]).
ومنها: الأخبار المتضمّنة لحكم السهو أو النسيان بالنسبة إلى الفصول، كصحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «من سها في الأذان فقدّم أو أخّر أعاد على الأوّل الذي أخّره حتى يمضي على آخره» [٢]).
وكذا مرسل الفقيه عن الباقر عليه السلام [٣]).
فهذه الروايات صريحة في المطلوب، وفي أنّه لو خالف الترتيب رجع وتدارك من موضع المخالفة [٤]).
وكما أنّ التقديم والتأخير ينافي الترتيب كذلك النقصان؛ ضرورة كونه مع النقصان لم يضع الفصل في محلّه الذي هو بعد المنسي، ويدلّ عليه أيضاً خبر عمّار الساباطي، قال: سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن رجل نسي من الأذان حرفاً فذكره حين فرغ من الأذان والإقامة؟ قال: «يرجع إلى الحرف الذي نسيه فليقله وليقل من ذلك الحرف إلى آخره، ولا يعيد الأذان كلّه، ولا الإقامة» [٥]).
وبهذا الخبر- مضافاً إلى ما تقدّم- يمكن الخروج عن ظاهر موثّقته الاخرى الدالّة على عدم الرجوع لتدارك المنسي من الأذان، وهو قوله عليه السلام: «إن نسي الرجل حرفاً من الأذان حتى يأخذ في الإقامة فليمض في الإقامة فليس عليه شيء» [٦]). ولعلّه محمول على الاجتزاء بالإقامة عن الأذان، لا أنّ المراد حصول وظيفتهما معاً في الفرض المزبور [٧]).
ب- الترتيب بين الأذان والإقامة:
كما يعتبر الترتيب بين فصول الأذان والإقامة كذلك يعتبر الترتيب بين الأذان والإقامة نفسيهما، بمعنى عدم تقدّم الإقامة
[١] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٦٨.
[٢] الوسائل ٥: ٤٤١، ب ٣٣ من الأذان والإقامة، ح ١.
[٣] قال: «تابع بين الوضوء- إلى أن قال:- وكذلك في الأذان والإقامة فابدأ بالأوّل فالأوّل، فإن قلت: حيّ على الصلاة قبل الشهادتين تشهّدت، ثمّ قلت: حيّ على الصلاة». الفقيه ١: ٤٥، ٤٦، ح ٨٩. الوسائل ٥: ٤٤٢، ب ٣٣ من الأذان والإقامة، ح ٣.
[٤] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٦٨.
[٥] الوسائل ٥: ٤٤٢، ب ٣٣ من الأذان والإقامة، ح ٤.
[٦] الوسائل ٥: ٤٤٢، ب ٣٣ من الأذان والإقامة، ح ٢.
[٧] جواهر الكلام ٩: ٩٠.