الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٧
الجناية على المرتدّ:
لو قتل شخص مرتدّاً فإن كان مسلماً لا يقاد منه قطعاً؛ لعدم التكافؤ، وأمّا ثبوت الدية عليه- لو رجع بعد ارتداده إلى دين تثبت الدية في قتل أهله كاليهود والنصارى وغيرهما- ففيه قولان:
الأوّل: عدم ثبوت الدية عليه [١]؛ للأصل [٢]، ولأنّ المقتول مباح الدم؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من بدّل دينه فاقتلوه» [٣]، ومعه لا موجب للدية، وإن أثم غير الإمام بقتله [٤] في غير سابّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام، وأمّا السابّ فيجوز لكلّ أحد قتله من غير إذن الإمام [٥]).
ويظهر من هؤلاء أنّه لا فرق في ذلك بين المرتدّ الملّي والفطري، بل صرّح بذلك بعضهم [٦]).
القول الثاني: وجوب الدية على المسلم لو كان المقتول ملّياً، استظهره المحقّق
[١] المبسوط ٧: ٢٨٤. الشرائع ٤: ٢١٣. التحرير ٥: ٤٥٨. الروضة ١٠: ٦٣.
[٢] جواهر الكلام ٤٢: ١٦٦.
[٣] المستدرك ١٨: ١٦٣، ب ١ من حدّ المرتد، ح ٢.
[٤] المسالك ١٥: ١٥٤. جواهر الكلام ٤٢: ١٦٦.
[٥] المسالك ١٤: ٤٥٢. جواهر الكلام ٤١: ٤٣٢. مباني تكملة المنهاج ٢: ٨٣.
[٦] القواعد ٣: ٦٠٥. الروضة ١٠: ٦٣. تحرير الوسيلة ٢: ٤٦٩.