الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٦
يبحث عن شرطية الإرادة بمعنى القصد أو الالتزام بالمضمون المعاملي في صحّة المعاملة بل انعقادها، كما أنّه قسّمت إلى الإرادة الظاهرة وهي إنشاء العقد أو الإيقاع وإبرازه، والإرادة الباطنة وهي الالتزام أو القصد الجدّي لمضمون العقد أو الإيقاع.
كما وقع البحث عمّن له أهليّة الإرادة ومن يكون مسلوب الإرادة، كالصبيّ والمجنون.
كما وقع البحث عن حكم الترديد أو الإبهام أو التعليق في الإرادة والقصد المعاملي وبتبعيّة العقود للقصود، أي إرادة المتعاقدين وقصدهما.
٢- وبمناسبة البحث عن شروط صحة العقود والإيقاعات وقع البحث عن شرطيّة الإرادة فيها بمعنى طيب النفس وعدم الإكراه، فلا تصحّ المعاملة إذا وقعت عن إكراه. وهذا معنى آخر للإرادة غير القصد أو المشيئة.
٣- وفي العبادات يقع البحث عن شرطية الإرادة بمعنى قصد الفعل العبادي وشرطية قصد القربة بمعنى الداعي الالهي أو قصد الامتثال، وهو معنى ثالث للإرادة غير المعنيين المتقدّمين، فلا تصحّ العبادة بدون إرادة الفعل العبادي أو بدون قصد القربة.
٤- ويبحث في أبواب الخلل والمبطلات للعبادات عن اشتراط وقوع الفعل المبطل عن إرادة بمعنى اختيار أو توجّه، فلا يكون السهو أو النسيان، بل والجهل في بعض الحالات مبطلًا للعبادة، ولا موجباً لترتّب القضاء أو الكفّارة، وهذا أيضاً معنى آخر أوسع من القصد.
٥- وفي شرائط التكليف يبحث عن اشتراط الإرادة بمعنى الاختيار والقدرة على الفعل والترك في صحّة التكليف، فلا تكليف للعاجز. وكذلك يقع البحث عن شرطية الاختيارية في صحّة الامتثال، فلا يجتزئ بالفعل الصادر عن اضطرار كحركة يد المرتعش.
٦- وفي بحث الجريمة والعقوبة يبحث عن شرطية الإرادة بمعنى الاختيار وركنيّته في المسئولية وتحقّق الجريمة وفي ترتّب العقوبة، فلا مسئوليّة ولا عقوبة على العمل الصادر من دون اختيار. وتفصيل كلّ هذه البحوث يطلب من محالّها.