الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٠
فيه- أنّ الانفساخ يتوقّف على انقضاء العدّة، فإن رجع قبل انتهائها فهو أملك بها وكان العقد ثابتاً بينه وبينها، وإن انقضت العدّة ولم يرجع انكشف أنّها بانت منه من حين الارتداد ولم يكن له عليها سبيل [١]).
بل قال السيّد الطباطبائي: «ظاهر الأصحاب الاتّفاق على الحكم» [٢]).
واحتجّ لذلك بصحيحة أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «إن ارتدّ الرجل المسلم عن الإسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلّقة ثلاثاً، وتعتدّ منه كما تعتدّ المطلّقة، فإن رجع إلى الإسلام وتاب قبل أن تتزوّج فهو خاطب، ولا عدّة عليها منه له، وإنّما عليها العدّة لغيره ...» [٣]).
ونوقش [٤] فيها بأنّها دالّة على أنّ المرأة تبين منه بمجرّد الارتداد كما تبين المطلّقة ثلاثاً، وأنّه لو تاب وهي في العدّة فهو خاطب من الخطّاب، وهم قد ذكروا أنّه لو عاد قبل انقضاء عدّتها فلا تحتاج إلى
[١] الوسيلة: ٤٢٤. الشرائع ٢: ٢٩٤. التحرير ٣: ٤٩٩. كشف اللثام ١٠: ٦٧٤- ٦٧٥، و٧: ٢٢٩. كشف الغطاء ٤: ٤٢٤. مباني تكملة المنهاج ١: ٣٢٨.
[٢] الرياض ١٠: ٢٤٠.
[٣] الوسائل ٢٦: ٢٨، ب ٦ من موانع الإرث، ح ٥. واستدلّ بها في الجواهر ٣٠: ٤٩. مباني تكملة المنهاج ١: ٣٢٨.
[٤] الحدائق ٢٤: ٢٧- ٣٠.