الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٦
وتوقّف بعض آخر في غير المسجد [١]).
الأمر الثامن:
اتّحاد المكان:
يعتبر في سقوط الأذان عن الثانية اتّحاد المكان عرفاً، فلو تعدّد لم يسقط وإن تقاربا [٢]، كما لو اقيمت الاولى داخل المسجد والاخرى على سطحه؛ لأنّه المنساق إلى الذهن من النصوص [٣]، والقدر المتيقّن من العمومات [٤]).
ولا كلام في اعتبار اتّحاد المكان بالمعنى المذكور، وإن استشكل بعضهم في التمثيل [٥]، وأمّا اعتباره بمعنى عدم البعد المفرط مع فرض وحدة المسجد فلا دليل عليه، فيسقط الأذان عن الثانية إذا أتى بها في جانب آخر من المسجد وإن كان كبيراً
[١] انظر: جامع المقاصد ٢: ١٧٣. الروضة ١: ٢٤٣.
وقال السيد اليزدي (العروة الوثقى ٢: ٤١٩): «جريان الحكم في الأمكنة الاخرى محلّ إشكال»، ثمّ قال: «الأحوط أن يأتي بهما».
وقال السيد الإمام الخميني (تحرير الوسيلة ١: ١٤٠، م ٣)- بعد الاستشكال في جريان الحكم بالنسبة إلى غير المسجد-: «لا يترك الاحتياط بالترك مطلقاً في المسجد وغيره، بل لا يبعد عدم الاختصاص بالمسجد».
[٢] انظر: المبسوط ١: ٩٨، ١٥٢. الروضة ١: ٢٤٣. المسالك ١: ١٨٣. مجمع الفائدة ٢: ١٦٧. الذخيرة: ٢٥٣. الدرّة النجفية: ١٠٨. جواهر الكلام ٩: ٤٥. العروة الوثقى ٢: ٤١٨. تحرير الوسيلة ١: ١٤٠، م ٣.
[٣] مستمسك العروة ٥: ٥٦٩. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٣٦.
[٤] جواهر الكلام ٩: ٤٥- ٤٦.
[٥] العروة الوثقى ٢: ٤١٨. المنهاج (الحكيم) ١: ٢٠٦، م ٢. المنهاج (الخوئي) ١: ١٥٠، م ٥٦٨.