الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٧
زيادة على الموظّف [١]). وفسّره في البيان بتكرار الشهادتين برفع الصوت بعد فعلهما مرّتين بخفض الصوت أو برفعين أو بخفضين [٢]). وهو قريب ممّا ورد عن بعض أهل اللغة من أنّه تكرير الشهادتين جهراً بعد إخفاتهما [٣]).
واحتمل المجلسي أن يكون المراد بالترجيع أو الترديد- في خبر الرضوي الآتي- تكرار الصوت وترجيعه بالغناء أو يراد بالترجيع الغناء [٤]).
وقال المحقق النجفي: إنّ تعيين واحد من المعاني المذكورة لا يهمّ بعد عدم ذكر لفظ الترجيع في النصوص، وما ورد في المحكيّ عن فقه الرضا عليه السلام من أنّه «ليس فيها [/ فصول الأذان] ترجيع ولا تردّد» [٥] فهو- مع أنّه ليس حجّة عندنا- محتمل، كما عرفت عن البحار لإرادة ترجيع الغناء، ولعلّ نفيه بالخصوص فيه باعتبار حصول المدّ في الأذان بسبب مطلوبيّة الارتفاع فيه، فناسب حينئذٍ التعرّض لنفيه فيه بالخصوص؛ حذراً من التغنّي فيه كما يقع في كثير من المؤذّنين، وتعرّض الأصحاب لنفي الترجيع المزبور بالخصوص هنا يمكن أن يكون تعريضاً بالشافعي ومن تابعه ممّن جعله مسنوناً فيه، ومن ذلك يظهر أنّ القول بإرادة ما عند الشافعي من الترجيع في عبارات الأصحاب أولى؛ إذ النظر إليه على الظاهر بذلك بعد خلوّ النصوص منه [٦]).
ولا ريب في حرمة الترجيع- بجميع معانيه- مع قصد المشروعيّة؛ لأنّه بدعة وتشريع محرّم [٧] كغيره ممّا هو زائد على ما عرفته من فصول الأذان، بل قال المحقق النجفي: «الظاهر بطلان الأذان إذا أدخله في النيّة حيث تكون معتبرة فيه، كما في غير أذان الإعلام» [٨]).
وأمّا أذان الإعلام فلا إشكال في جوازه؛ لما تقدّم من عدم اعتبار القربة فيه.
[١]
الذكرى ٣: ٢٠١.
[٢] البيان: ١٤١.
[٣] القاموس المحيط ٣: ٤٠.
[٤] البحار ٨٤: ١٥٠.
[٥] فقه الرضا عليه السلام: ٩٦.
[٦] جواهر الكلام ٩: ١١٠، ١١١.
[٧] جامع المقاصد ٢: ١٨٨. المسالك ١: ١٨٩. المفاتيح الشرائع ١: ١١٨. الحدائق ٧: ٤١٧. الغنائم ٢: ٤٢٢. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٢٩٥.
[٨] جواهر الكلام ٩: ١١١.