الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٧
المأمومين.
وخالفهم السيد الخوئي حيث قال:
«التقييد غير ظاهر، بل لو سمعهما الإمام من شخص آخر ولو كان منفرداً واكتفى بهما فأقام الجماعة سقطا عنه وعن المأمومين؛ لما ... عن عمرو بن خالد عن أبي جعفر عليه السلام قال: كنّا معه فسمع إقامة جارٍ له بالصلاة، فقال: «قوموا»، فقمنا فصلّينا معه بغير أذان ولا إقامة، وقال:
«يجزئكم أذان جاركم» [١]، فإنّ تخصيص السماع بالإمام عليه السلام يكشف عن أنّ الراوي ومن معه لم يسمعوا ذلك الأذان، وإلّا لقال:
(فسمعنا) بدل قوله: (فسمع)، فهي إذاً واضحة الدلالة» [٢]). ومثلها معتبرة أبي مريم الأنصاري [٣]).
الثالث:
السقوط عزيمة:
قد أطلق أكثر من تعرّض للمسألة، إلّا أنّ السيد الخوئي صرّح بكونه عزيمة [٤]، وهو ظاهر السيد اليزدي [٥]؛ لأنّ السقوط لو كان رخصة لصدر عن الأئمة عليهم السلام أو أصحابهم، ولنقل ذلك عنهم عليهم السلام [٦]).
واستدلّ له أيضاً بظهور قوله عليه السلام في خبر معاوية بن شريح: «ليس عليه أذان ولا إقامة» [٧] في انتفاء الأمر به [٨]، إلّا أنّه نوقش فيه- مضافاً إلى ضعف السند- بأنّها قاصرة الدلالة؛ لأنّ مفاده نفي اللزوم المحمول على نفي تأكّد الاستحباب [٩]).
٧- الداخل في المسجد لغرض الصلاة:
من الموارد التي يسقط فيها الأذان ما لو صلّى الإمام جماعة في المسجد وجاء آخرون وأرادوا الصلاة جماعة أو فرادى فيسقط الأذان حينئذٍ عن الثانية ما لم تتفرّق الصفوف [١٠]، ولا خلاف فيه في
[١] الوسائل ٥: ٤٣٧، ب ٣٠ من الأذان والإقامة، ح ٣.
[٢] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣١٨- ٣١٩.
[٣] قال: صلّى بنا أبو جعفر عليه السلام في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة، إلى أن قال: فقال: «وأنّي مررت بجعفر وهو يؤذّن ويقيم فلم أتكلّم فأجزأني ذلك». الوسائل ٥: ٤٣٧، ب ٣٠ من الأذان والإقامة، ح ٢.
[٤] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٢٠.
[٥] العروة الوثقى ٢: ٤١٧، م ٣.
[٦] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٢٠.
[٧] الوسائل ٨: ٣٩٣، ٣٩٤، ب ٤٩ من صلاة الجماعة، ح ٦.
[٨] مستمسك العروة ٥: ٥٦٣.
[٩] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٢٠.
[١٠] الرياض ٣: ٣١٨- ٣١٩. مستند الشيعة ٤: ٥٢٩. مصباح الفقيه ١١: ٢٤٩. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٢٠.