الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨١
قال الشيخ المفيد: «ولا يدّهن بالطيّب الرائحة، ويدّهن بالزيت والشيرج والسمن إذا شاء» [١]).
وقال الحلبي: «وأمّا ما يجتنبه [المحرم] فالنساء ... والأدهان الزكيّة وما خالطه شيء من ذلك» [٢]).
وقال الشيخ الطوسي في الجمل والعقود: «ويجتنب [المحرم] الأدهان الطيّبة» [٣]).
وقال ابن البرّاج: «ما ينبغي للمحرم اجتنابه ... الادّهان بما فيه طيب، وكلّ ما فيه ذلك أيضاً» [٤]).
وظاهر هذه العبارات وغيرها- مثل عبارة سلّار [٥] وابن زهرة [٦])- اختصاص الحرمة بما فيه طيب دون ما ليس فيه فيبقى على أصل الجواز.
وسبب اختلافهم اختلاف الروايات بين مانعة ومجوّزة، أمّا المانعة فقد روى الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا تدهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر، من أجل أنّ رائحته تبقى في رأسك بعد ما تحرم، وادّهن بما شئت من الدهن حين تريد أن تحرم، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تُحلّ» [٧]).
وروى معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا تمسّ شيئاً من الطيب وأنت محرم، ولا من الدهن ... ويكره للمحرم الأدهان الطيّبة إلّا المضطرّ إلى الزيت يتداوى به» [٨]).
وأمّا المجوّزة فقد روى هشام بن سالم قال: قال له ابن أبي يعفور: ما تقول في دهنة بعد الغسل للإحرام؟ فقال: «قبل وبعد ومع ليس به بأس». قال: ثمّ دعا بقارورة بان سليخة ليس فيها شيء فأمرنا فادّهنّا منها ... [٩]). وغيرها من الروايات [١٠]).
كما روى محمّد بن مسلم عن
[١] المقنعة: ٤٣٢.
[٢] الكافي في الفقه: ٢٠٢- ٢٠٣.
[٣] الجمل والعقود (الرسائل العشر): ٢٢٨.
[٤] المهذّب ١: ٢٢٠.
[٥] المراسم: ١٠٦.
[٦] الغنية: ١٥٩.
[٧] الوسائل ١٢: ٤٥٨، ب ٢٩ من تروك الإحرام، ح ١.
[٨] الوسائل ١٢: ٤٥٩، ب ٢٩ من تروك الإحرام، ح ٢. وانظر: ح ٣، ٤.
[٩] الوسائل ١٢: ٤٦١، ب ٣٠ من تروك الإحرام، ح ٦.
[١٠] انظر: الوسائل ١٢: ٤٦٠، ب ٣٠ من تروك الإحرام.