الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٢
الموردين [١]).
لكن خالف الشهيد الثاني في ذلك فقال:
«الأذان الثاني هنا بدعة ... سواء جمع بين الصلاتين أم فرّق» [٢]).
وصرّح بعض الفقهاء بأنّ سقوط أذان العصر والعشاء فيما إذا جمعهما مع ما قبلهما في وقت الاولى وإن أتى بهما في وقت الثانية سقط أذان الظهر والمغرب وأذّن لوقت الثانية [٣]).
الجهة الثالثة:
السقوط رخصة أو عزيمة:
ذهب بعض الفقهاء إلى أنّه رخصة [٤]، لكن صرّح بعضهم بكراهة الإتيان به [٥]).
واستدلّوا على ذلك بالأصل وعموم مشروعيّة الأذان، وأنّ عدم فعلهم عليهم السلام والنقل عنهم عليهم السلام لا يدلّ على التحريم [٦]، كما تقدّم في عصر يوم الجمعة. هذا.
وذهب آخرون إلى أنّه عزيمة»
، كما هو الظاهر من التعبير بالبدعة في كلمات آخرين [٨])؛ استناداً إلى صحيح ابن سنان [٩]) الظاهر في أنّ الإتيان بالأذان خلاف السنّة المساوق للتشريع المحرّم؛ لأنّه تخصيص لعموم المشروعيّة [١٠]).
وأطلق بعض الفقهاء القول بالسقوط من غير تعرّض لكونه على وجه العزيمة أو الرخصة [١١]).
[١] مستمسك العروة ٥: ٥٥٥. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٠٢.
[٢] المسالك ٢: ٢٨٣.
[٣] المعتبر ٢: ١٣٦. نهاية الإحكام ١: ٤١٩. المسالك ١: ١٨٣.
[٤] العروة الوثقى ٢: ٤١٥، م ١. وهو المستفاد من عبارة المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة (٢: ١٦٥- ١٦٦). والفاضل النراقي في مستند الشيعة (١٢: ٢٢١).
[٥] الذكرى ٣: ٢٣٢. جامع المقاصد ٢: ١٩٢. كشف الغطاء ٢: ١٥٠. ونسب ذلك إلى فوائد الشرائع في مفتاح الكرامة (٢: ٢٦٤).
[٦] مجمع الفائدة ٢: ١٦٥- ١٦٦.
[٧] البيان: ١٤٣. المدارك ٣: ٢٦٦. المفاتيح ١: ١١٦. الحدائق ٧: ٣٨٢. الذخيرة: ٢٥٣. الغنائم ٢: ٣٩٧. جواهر الكلام ٩: ٣٧. المنهاج (الحكيم) ١: ٢٠٦، م ١. المنهاج (الخوئي) ١: ١٤٩، م ٥٦٧. تحرير الوسيلة ١: ١٣٩، م ٢.
[٨] المنتهى ٤: ٤١٩. المسالك ١: ١٨٣. الروض ٢: ٦٣٩.
[٩] الوسائل ٥: ٤٤٥، ب ٣٦ من الأذان والإقامة، ح ١.
[١٠] انظر: مستمسك العروة ٥: ٥٦٠. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٠٢.
[١١] الخلاف ٢: ٣٣٤، م ١٥١. الشرائع ١: ٧٤. الجامع للشرائع: ٧١.