الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٤
وتسهيلًا، فلا دلالة فيها إلّا على مجرّد الإجزاء عن تلك الوظيفة، وأمّا أنّها وجوبية أو استحبابية فلا تدلّ عليه بوجه [١]).
٣- قوله عليه السلام في موثّقة عمّار الواردة في المريض: «لا صلاة إلّا بأذان وإقامة» [٢]).
فإنّها تدلّ على وجوب الأمرين معاً خرجنا في الأذان بالنصوص الخاصّة فتبقى الإقامة على وجوبها.
واجيب بأنّه وإن كان الأمر فيما إذا تعلّق بشيئين قد ثبت الترخيص في ترك أحدهما من الخارج يؤخذ بالوجوب في الآخر؛ نظراً إلى أنّ الوجوب والاستحباب مستفادان من حكم العقل ومنتزعان من الأمر المقرون بالترخيص في الترك أو بعدمه، فلا مانع من التفكيك بعد أن ثبت الترخيص في أحدهما دون الآخر إلّا أنّ هذه الكبرى غير منطبقة على المقام؛ لأنّ الوجوب لم يكن مستفاداً من الأمر بالفعل أو بعدم الترك وإنّما هو مستفاد- على تقدير تسليمه- من أداة النفي المقرونة بالاستثناء [٣]).
٤- النصوص الدالّة على اعتبار الطهارة والقيام وعدم التكلّم في صحّة الإقامة [٤]؛ فإنّ اعتبار هذه الشرائط كاشف عن اللزوم.
وردّ بأنّ اعتبار عدم التكلّم غير واضح؛ لمعارضة النصوص في ذلك، وأنّ الأظهر الجواز لا سيّما إذا تكلّم بما يعود إلى الصلاة كتقديم إمام للجماعة ونحو ذلك وأنّ اشتراط شيء في صحّة عمل لا يكشف عن وجوب ذلك العمل بوجه للفرق بين الوجوب الشرطي والوجوب النفسي، أ لا ترى اشتراط النوافل بجملة من شرائط الفرائض [٥]).
٥- النصوص الدالّة على أنّ الإقامة من الصلاة [٦]؛ فإنّ التنزيل كاشف عن الوجوب [٧]).
[١] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٢٥٩.
[٢] الوسائل ٥: ٤٤٤، ب ٣٥ من الأذان والإقامة، ح ٢.
[٣] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٢٥٩، ٢٦٠.
[٤] الوسائل ٥: ٣٩١، ب ٩ من الأذان والإقامة، ح ٢، و٣٩٤، ب ١٠، ح ٣. و٤٠٢، ب ١٣، ح ٥.
[٥] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٢٦٠، ٢٦١.
[٦] الوسائل ٥: ٣٩٦، ب ١٠ من الأذان والإقامة، ح ١٢، و٤٤٤، ب ٣٥، ح ٢.
[٧] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٢٦١.