الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٩
أنّ الترتيب أفضل» [١]).
لكنّ أحداً منهم لم يستدلّ عليه بشيء عدا ما صرّح به الفاضل الأصفهاني من أنّه تكرير للإعلام وإعلام لمن لم يسمع الأذان [٢]، ولذا استشكل بعض الفقهاء في ثبوت الأفضلية المذكورة، فقال المحقّق السبزواري: «ومع ذلك فإثبات الأفضلية المذكورة محلّ إشكال» [٣]).
وقال المحدّث البحراني: «وبالجملة، فإنّ كلامهم في هذه المسألة كما سبق في سابقتها خالٍ من النصّ» [٤]).
وقال المحقّق النجفي: «كما أنّه لم نعثر على ما يدلّ على ما ذكر المصنّف والفاضل وغيرهما من أفضلية الترتيب مع سعة الوقت. نعم، علّل بأنّه تكرير للإعلام أو إعلام لمن لم يسمع السابق وبنحو ذلك ممّا هو كما ترى» [٥]).
القول الرابع: التفصيل بين الأذان الإعلامي فيكره، بل لا يجوز فيه التعدّد دفعة أو ترتيباً ما لم يختلف الوقت أو المحلّ، والأذان الصلاتي، حيث قال:
«والذي يقتضيه النظر هنا هو الفرق بين الأذان الإعلامي وبين أذان الصلاة جماعة، أمّا الأوّل فإنّ مقتضى التوقيف في العبادات وأنّها مبنية على الورود عن صاحب الشريعة هو كراهة الاجتماع في الأذان مطلقاً دفعة أو ترتيباً، بل ربما احتمل عدم المشروعية. نعم، لو اختلف الوقت أو المحلّ فلا بأس، وأمّا الثاني فالظاهر أنّه لا مانع منه مع تعدّد الجماعات كما ذكره الشيخ في آخر عبارته في المبسوط من الجماعات المجتمعة في مسجد يؤذّن لكلّ منها على حيالها، وإن اتّفق في وقت واحد» [٦]).
وبعد بيان الحكم في المسألة يقع البحث في امور:
الأوّل:
ذكر بعض الفقهاء أنّ المراد باتّساع الوقت هو عدم اجتماع تمام المطلوب في الجماعة كانتظار الإمام والمأمومين الذين يعتاد حضورهم، لا المعنى المتعارف وهو اتّساع وقت
[١] مفتاح الكرامة ٦: ٤٥٤- ٤٥٥.
[٢] كشف اللثام ٣: ٣٧١.
[٣] الذخيرة: ٢٥٧.
[٤] الحدائق ٧: ٣٤٩.
[٥] جواهر الكلام ٩: ١٣٥.
[٦] الحدائق ٧: ٣٤٩.