الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٩
التصرّف في التركة إذا كان الميّت مشغول الذمّة بما يستوعب التركة [١]).
٧- وأيضاً يعتبر إذن الحاكم في إنفاق الملتقط على المنبوذ من ماله- أي مال المنبوذ- لأنّه لا ولاية له في ماله [٢]).
وغير ذلك من الموارد الكثيرة المتوقّفة على إذن القاضي، وتطلب في محالّها.
٩- إذن الفقيه:
الفقيه هو المجتهد العالم بالأحكام الشرعيّة عن أدلّتها التفصيليّة، ورأيه حجّة في حقّ نفسه وفي حقّ مقلّديه إذا كان واجداً لسائر شروط التقليد.
ويكون إذنه في فعل أو ترك حجّة شرعيّة للمقلّد، يمكنه الاستناد إليه فيما بينه وبين اللَّه، فلا يجوز له ارتكاب فعل أو ترك إذا لم يكن مأذوناً في ذلك من قبل مقلَّده، إلّا أنّ الإذن هنا يكون معناه رأي الفقيه ونظره الكاشف والطريق الشرعي للوصول إلى الحكم الشرعي الواقعي، فليس الإذن هنا بالمعنى المتقدّم في سائر الموارد.
(انظر: تقليد)
سادساً- بم يتحقّق الإذن:
لإعلان الإذن طرق كثيرة وهي كما يلي:
الأوّل- اللفظ:
وهو قد يكون صريحاً في الإذن، إمّا بالمطابقة، كقوله: تصرّفْ في مالي ما شئت، أو كُلْ من طعامي، أو اجلس في داري [٣]، وإمّا بالتضمّن، كما لو أذن في التصرّف في مجموع امورٍ كلّ منها جزء منه، فإنّ الأجزاء مأذون فيها بالتضمّن حينئذٍ، فالمدلول التضمّني داخل في الصريح [٤]).
[١] المنهاج (الحكيم) ١: ١٨٩، م ٥. المنهاج (الخوئي) ١: ١٣٧، م ٥٢١.
[٢] المبسوط ٣: ٣٣٨. الدروس ٣: ٧٤. مجمع الفائدة ١٠: ٤٢٣. مفتاح الكرامة ٦: ١٠٧. جواهر الكلام ٣٨: ١٨٠.
[٣] عوائد الأيّام: ٣٣. العناوين ٢: ٥٠٦.
[٤] العناوين ٢: ٥٠٦- ٥٠٧، ثمّ قال: «اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ كون الأجزاء مدلولًا تضمّنياً للمجموع المركّب لا يستلزم دلالة لفظ (تصرّف) أو (افعل) أو نحو ذلك من الألفاظ الدالّة على الإذن عليه بالتضمّن؛ إذ الإذن على المجموع المركّب ليس مركّباً من إذن الأبعاض.
نعم، المأذون فيه مركّب من أبعاضه، لا الإذن ... فاللفظ الدالّ على الإذن في المركّب ليس دالّاً على الإذن في الأجزاء بالتضمّن، كما أنّ اللفظ الدالّ على وجوب المركّب ليس دالّاً على وجوب أجزائه تضمّناً».