الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٢
ومن تركه أربعين يوماً ساء خلقه، ومن ساء خلقه فأذّنوا في اذنه» [١]). وخبر أبان الواسطي عن الصادق عليه السلام: «أنّ لكلّ شيء قوتاً وقوت الرجال اللحم، ومن تركه أربعين يوماً فقد ساء خلقه، ومن ساء خلقه فأذّنوا في اذنه اليمنى» [٢]). ونحوه مرسلة الصدوق [٣] أيضاً. وظاهر الأخبار يشعر بأنّ المدار على سوء الخلق مطلقاً.
وذهب بعض [٤] الفقهاء إلى استحباب الأذان في اذن الدابّة إذا ساء خلقها؛ لرواية أبي حفص الأبّار عن أبي عبد اللَّه عن آبائه عن عليّ عليهم السلام قال: «... وإذا ساء خلق أحدكم من إنسان أو دابّة فأذّنوا في اذنه» [٥]).
ونوقش فيها بأنّ ضعفها من جهة الإرسال، وجهالة الأبّار يمنع عن الاعتماد عليها إلّا من باب قاعدة التسامح [٦]).
٣- الأذان المقدّم على الصبح:
إنّ من المستحبّات الأذان المقدّم على الصبح لتنبيه الناس على التهيّؤ للصلاة والصوم في مثل شهر رمضان كما تقدّم ذكره في شرائط الأذان والإقامة.
٤- الأذان خلف المسافر:
ذهب الشيخ جعفر كاشف الغطاء إلى استحباب الأذان خلف المسافر [٧]). وقال المحقّق النجفي أيضاً: «قد شاع في زماننا الأذان والإقامة خلف المسافر حتى استعمله علماء العصر فعلًا وتقريراً، إلّا أنّي لم أجد به خبراً، ولا من ذكره من الأصحاب» [٨]).
وقال المحقق الهمداني: «أمّا الأذان فهو متعارف عند الناس، وأمّا الإقامة فلم أعهدها عنهم، وكيف كان فمستنده غير معلوم، ولعلّه نشأ من استحباب الأذان في الفلوات فتخطّوا عن مورده من باب المسامحة العرفيّة» [٩]).
[١]
الوسائل ٢٥: ٤٠، ب ١٢ من الأطعمة المباحة، ح ١.
[٢] المصدر السابق: ٤١، ح ٧.
[٣] الفقيه ١: ٢٢٩، ح ٩١٢.
[٤] انظر: العروة الوثقى ٢: ٤١١. مستمسك العروة ٥: ٥٣٨.
[٥] الوسائل ٢٥: ٤٢، ب ١٢ من الأطعمة المباحة، ح ٨.
[٦] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٢٧٧- ٢٧٨.
[٧] كشف الغطاء ٣: ١٤٩.
[٨] جواهر الكلام ٩: ١٤٩.
[٩] مصباح الفقيه ١١: ٣٨٦.