الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٣
عن الإسلام وله أولاد، فقال: «ماله لولده المسلمين» [١]). وغير ذلك من الأخبار [٢]).
هذا كلّه إذا كان للمرتدّ وارث مسلم، وأمّا إذا لم يكن للمرتدّ وارث سوى الكافر فالمشهور أنّ ميراثه للإمام عليه السلام، ولا شيء لوارثه الكافر، سواء كان ارتداده عن فطرة أو عن ملّة [٣]، بل ادّعي الإجماع عليه في الفطري [٤]؛ وذلك لتحرّمه بالإسلام فلا يرثه الكافر [٥]).
خلافاً للصدوق [٦] والشيخ- في كتابي الحديث [٧])- الدالّ على أنّ ميراث الملّي لورثته الكفّار دون الإمام عليه السلام، واختاره بعض المتأخّرين [٨]).
واستدلّ [٩] عليه بصحيحة إبراهيم بن عبد الحميد قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام:
نصرانيّ أسلم، ثمّ رجع إلى النصرانيّة ثمّ مات، قال: «ميراثه لولده النصارى»، ومسلم تنصّر ثمّ مات، قال: «ميراثه لولده المسلمين» [١٠]).
وتفصيل ذلك يطلب في مصطلح (إرث).
أثر الردّة في العقود:
قد تقدّم في البحث عن أثر الردّة على أموال المرتدّ حكم تصرّفاته في أمواله بالبيع والهبة ونحو ذلك. وكذا مرّ أيضاً أنّ ذلك مبنيّ على الخلاف في زوال ملكه وعدمه، فبناءً على زوال ملكه- كما هو كذلك في المرتدّ الفطري- تبطل تصرّفاته فيها بأيّ نحو كانت، وأمّا بناءً على عدم زوال ملكه مع ثبوت الحجر عليه- كما هو في المرتدّ الملّي- فاختلف الفقهاء في
[١] الوسائل ٢٦: ٢٨، ب ٦ من موانع الإرث، ح ٦.
[٢] انظر: الوسائل ٢٦: ٢٥، ب ٦ من موانع الإرث.
[٣] المهذّب البارع ٤: ٣٤٦. الرياض ١٢: ٤٦٠. مستند الشيعة ١٩: ٤١. تحرير الوسيلة ٢: ٣٢٧، م ٢. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٥٢، م ١٧٠٩.
[٤] جواهر الكلام ٣٩: ١٧.
[٥] انظر: المهذّب البارع ٤: ٣٤٦. جواهر الكلام ٣٩: ١٧.
[٦] المقنع: ٥٠٨.
[٧] التهذيب ٩: ٣٧٢، ذيل الحديث ١٣٢٨. الاستبصار ٤: ١٩٣، ذيل الحديث ٧٢٤.
[٨] مستند الشيعة ١٩: ٢٩، ٤٢. المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٨٢، م ٣. تعليقة الشهيد الصدر، رقم ٢. مباني تكملة المنهاج ١: ٣٢٩. اسس الحدود والتعزيرات: ٤٢٦- ٤٢٧.
[٩] مباني تكملة المنهاج ١: ٣٢٩.
[١٠] الوسائل ٢٦: ٢٦، ب ٦ من موانع الإرث، ح ١.