الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٤
في الآخرة إن لم تقبل توبته، كما أنّه تظهر ثمرة ضمانه في الدنيا إذا تبرّع عنه متبرّع إذا قلنا بعدم قبول توبته وعدم تملّكه بعد الردّة شيئاً [١]، كما أنّه إذا قلنا بتملّكه لما يملكه بعد الردّة كان ضمانه منه.
جناية المرتدّ بالقتل:
لو قتل المرتدّ شخصاً فهو لا يخلو إمّا أن يكون مسلماً أو مرتدّاً أو ذمّياً، وكلّ ذلك إمّا أن يقع عمداً أو خطأً، ففيه صور:
الاولى- حكم ما لو قتل المرتدّ مسلماً:
ذكر الفقهاء أنّ المرتدّ إذا قتل مسلماً فللوليّ قتله قصاصاً، ويسقط قتل الردّة [٢]، بل لا خلاف فيه [٣]؛ لتقدّم حقّ الناس على حقّ اللَّه تعالى عند التزاحم [٤]).
نعم، لو عفي عنه أو صولح على مالٍ تصل النوبة إلى قتله بالردّة [٥]). هذا لو قتله عمداً.
وأمّا لو قتل المرتدّ مسلماً خطأً فإن كان عن ملّة كانت الدية في ماله مخفّفة مؤجّلة إلى ثلاث سنين، فإن قتل أو مات قبل الانقضاء حلّت كسائر الديون المؤجّلة. ولا تعقله العاقلة؛ لأنّ المسلم لا يعقل الكافر، كما أنّ الكافر لا يعقل المسلم [٦]).
وإن كان عن فطرة فمقتضى إطلاق بعض الفقهاء كصريح العلّامة [٧] أنّ ديته في ماله كالملّي.
ولكن اشكل عليه بأنّه لا مال له؛ لانتقاله عنه بالارتداد، إلّا إذا قلنا بملكه المتجدّد بعد الردّة فيمكن القول به [٨]).
ويلحق بالخطإ شبه العمد [٩]).
[١]
المسالك ١٥: ٣٤. جواهر الكلام ٤١: ٦٢٥. الدرّ المنضود ٣: ٤١٠.
[٢] المبسوط ٧: ٢٨٤. الشرائع ٤: ١٨٦. التحرير ٥: ٣٩٢. الدروس ٢: ٥٣. المسالك ١٥: ٣٩. كشف اللثام ١٠: ٦٦٣. تحرير الوسيلة ٢: ٤٤٦، م ٨. تكملة المنهاج (الخوئي): ٥٤، م ٢٧٩.
[٣] جواهر الكلام ٤١: ٦٣٤.
[٤] مجمع الفائدة ١٣: ٣٤١. جواهر الكلام ٤١: ٦٣٤. الدرّ المنضود ٣: ٤١٠.
[٥] انظر: الشرائع ٤: ١٨٦. التحرير ٥: ٣٩٢. المسالك ١٥: ٣٩. تحرير الوسيلة ٢: ٤٤٦، م ٨.
[٦] انظر: المبسوط ٧: ٢٨٤. الشرائع ٤: ١٨٦. التحرير ٥: ٣٩٢. وأشكل عليه في الدروس (٢: ٥٣) بأنّ المسلمين يرثونه ومن كان الإرث له كان العقل عليه.
[٧] القواعد ٣: ٥٧٤.
[٨] المسالك ١٥: ٣٩. كشف اللثام ١٠: ٦٦٣. جواهر الكلام ٤١: ٦٣٤.
[٩] الدروس ٢: ٥٣. الدرّ المنضود ٣: ٤١٠.