الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٨
والكنز: المال المدفون تحت الأرض أو في وعاء [١]، بل كلّ مال خبّئ فلم يستعمل، وفرقه عن الادّخار يظهر في اشتراط التخبئة وعدمه.
٢- الاحتكار:
وهو حبس الطعام انتظاراً لعلوّ السعر على حسب غيره من أجناس التجارة مع حاجة الناس إليه [٢]).
ويختلف عن الادّخار في كون حبس المال في الادّخار لاستعماله في وقت الحاجة، وفي الاحتكار لرفع قيمته السوقيّة مع كون المال معدّاً للتجارة والناس إليه في حاجة.
٣- الاقتناء:
وهو الاحتفاظ بالشيء اتّخاذاً للنفس لا للتجارة أو الاستعمال [٣]، وفرقه عن الادّخار هو في أخذ قصد استعماله عند الحاجة إليه في الادّخار دون الاقتناء.
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
١- يجوز للإنسان ادّخار أمواله للاستفادة منها عند الحاجة ما لم يمتنع عن أداء ما تعلّق بها من حقّ شرعي، من غير فرق بين كونها ذهباً أو فضّة أو غيرهما [٤]).
نعم، قد يمنع عن كنزها وتعطيلها وعدم استثمارها اقتصاديّاً [٥]؛ استناداً إلى قوله تعالى: «وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ» [٦]، لكنّه قول غير معروف.
٢- المدّخر للمئونة ممّا يصرف عينه- كالحنطة والشعير والفحم ونحوها- يتعلّق الخمس بما زاد منه عن رأس سنة الخمس، وأمّا المدّخر للانتفاع به مع بقاء عينه مثل الفرش والأواني والألبسة والعبد والفرس والكتب ونحوها فالمشهور عدم تعلّق الخمس بها مع كونها في معرض الاستعمال [٧]).
(انظر: خمس)
[١] النهاية (ابن الأثير) ٤: ٢٠٣. لسان العرب ١٢: ١٦٥.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٤٨١.
[٣] العين ٥: ٢١٧. النهاية (ابن الأثير) ٤: ١١٧. المصباح المنير: ٥١٨.
[٤] التبيان ٥: ٢١٠. مجمع البيان ٣: ٢٦. كنز العرفان: ٢٢٤- ٢٢٥. التحفة السنية: ١٤٩ (مخطوط). مستند العروة (الزكاة) ١: ٢٦٣.
[٥] الميزان ٩: ٢٦١- ٢٦٣.
[٦] التوبة: ٣٤.
[٧] العروة الوثقى ٤: ٢٨٨.