الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٧
......
-
موجود في الرواية [١]).
وأمّا حكمة تشريع الإقامة فلم يتعرّض لها إلّا الشيخ جعفر كاشف الغطاء حيث قال: «ويمكن على هذا أن يكون الأربع إشارة إلى أربع التمام ووحدة التهليل في الإقامة للإشارة إلى مفردة الوتر، والتكبيرتان مع التهليلة الواحدة إشارة إلى المغرب»، ثمّ قال: «ولكن لا اعتماد على ذلك مع عدم النصّ. والاكتفاء بالإقامة باثنين؛ لعدم عموميّة نفعها كالأذان ...
والإفراد في آخر الإقامة للاكتفاء بما سبق من التكرير، وتمام نتيجة ما مرّ القيام إلى الصلاة، المعبّر عنه بقول: قد قامت الصلاة، وللإشارة إلى شدّة إرادة الدخول في الصلاة» [٢]).
فضل الأذان والإقامة:
قد ذكر الفقهاء أنّ الأذان والإقامة من السنن المؤكّدة التي تقرّب إلى اللَّه تعالى،
[١] قال في كشف الغطاء (٣: ١٤٦- ١٤٧): «في بيان ما يظهر من حكمة الأذان، وله فوائد كثيرة: منها: الإعلام بدخول الأوقات، لتيقّظ النائم، وتذكّر الناسي، ونباهة الغافل. ومنها: توطئة ذكر اللَّه لتمتلئ القلوب من عظمته ومخافته فتتوجّه إلى طاعته. ومنها: الأمر بعبادة
اللَّه والإسراع إليها. ومنها: إقامة البرهان على لزوم الامتثال للأمر بالصلاة بإثبات الأكبريّة والأعظميّة المقتضي لأهليّة المعبوديّة والمخدوميّة، فأفاده بالتكبير ... ثمّ كرّر التهليل والتكبير؛ لأجل تأكيد التنبيه والتذكير، وللخوف من النسيان، ولرعاية من تأخّر، ولربط العلّة بالمعلول. وتكرار الأربع بالتكبير، واحد لتنبيه الساهي والغافل، والثاني لتنبيه الناسي، والثالث لتنبيه النائم، والرابع لتنبيه الشاغل، وكرّر الباقي مرّتين مرّتين بعدد الشاهدين، وفي الرواية: أنّها إشارة إلى وضع الصلاة ركعتين ركعتين. ويمكن على هذا أن يكون الأربع إشارة إلى أربع التمام، ولكن لا اعتماد على ذلك مع عدم النصّ».
وذكر بعض الفقهاء أيضاً أنّ من فوائد رفع صوت الأذان في البيت زوال السقم والعلل، وكثرة الولد، بل طرد الشيطان أيضاً. انظر: المبسوط ١: ٩٩. جامع المقاصد ٢: ١٨٧.
ومن فوائده أيضاً جواز التعويل على المؤذّن الثقة في تعيين وقت الصلاة للأعمى غير المتمكّن من الاجتهاد أو البصير كذلك. التذكرة ٢: ٣٨٣.
وقد ورد عن هشام بن إبراهيم: أنّه شكا إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام سقمه وأنّه لا يولد له ولد، فأمره أن يرفع صوته بالأذان في منزله، قال: ففعلت فأذهب اللَّه عنّي سقمي وكثر ولدي. الوسائل ٥: ٤١٢، ب ١٨ من الأذان والإقامة، ح ١.
وعن سليمان الجعفري قال: سمعته يقول: «أذّن في بيتك؛ فإنّه يطرد الشيطان، ويستحبّ من أجل الصبيان». الوسائل ٥: ٤١٣، ب ١٨ من الأذان والإقامة، ح ٢.
[٢] كشف الغطاء ٣: ١٤٧.