الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٧
لا يستلزم الاستحباب، وأمّا رواية عبد اللَّه بن سنان فليس فيها ذكر المنارة [١]).
هذا، ولا يخفى أنّ الظاهر اختصاص هذا المستحب بالأذان الإعلامي فقط، كما صرّح بذلك بعض الفقهاء [٢]؛ لعدم اعتبار أن يكون أذان الصلاة من فوق مكان مرتفع [٣]).
٢- جعل المؤذّن إصبعيه في اذنيه:
يستحبّ أن يضع المؤذّن إصبعيه في اذنيه حال الأذان كما صرّح به جمع من الفقهاء [٤]؛ لأنّه من السنّة [٥]، كما رواه الحسن بن السري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «من السنّة إذا أذّن الرجل أن يضع إصبعيه في اذنيه» [٦]). ولما روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه أمر بلالًا بذلك، وقال:
«إنّه أرفع لصوتك» [٧]).
وصرّح بعض الفقهاء بأنّ استحباب ذلك إنّما يختصّ بالأذان الإعلامي [٨]، كما هو الظاهر من التعليل في النبوي.
ويمكن اعتبار الحكمة من هذا الاستحباب التحرّز عن وصول الضرر إلى الاذنين كما ذكره بعض [٩]).
٣- رفع الصوت بالأذان:
يستحبّ رفع الصوت بالأذان [١٠] إذا كان ذكراً، من دون خلاف فيه [١١]؛ لأنّه أنفع في الإعلام المقصود للأذان وإقامة شعار المسلمين [١٢]، وللروايات الكثيرة الدالّة على ذلك، كقول الصادق عليه السلام في صحيح عبد الرحمن: «إذا أذّنت فلا تخفينّ
[١] الذخيرة: ٢٥٥.
[٢] الحدائق ٧: ٣٤٣. كشف الغطاء ٣: ١٤٧- ١٤٨. صراط النجاة: ٢١٨، م ٨٤٤.
[٣] جواهر الكلام ٩: ٦٣.
[٤] الجامع للشرائع: ٧٣. التذكرة ٣: ٧٠. المنتهى ٤: ٤٠٦. الدروس ١: ١٦٣. الذكرى ٣: ٢٠٦. جامع المقاصد ٢: ١٨٣. المفاتيح ١: ١١٧. الدرّة النجفية: ١١١. الغنائم ٢: ٤١٢. جواهر الكلام ٩: ٦٣. صراط النجاة: ٢١٨، م ٨٤٤. المنهاج (الحكيم) ١: ٢٠٩. المنهاج (الخوئي) ١: ١٥٢.
[٥] جواهر الكلام ٩: ٦٣.
[٦] الوسائل ٥: ٤١١، ب ١٧ من الأذان والإقامة، ح ١.
[٧] سنن ابن ماجة ١: ٢٣٦، ح ٧١٠.
[٨] كشف الغطاء ٣: ١٤٨.
[٩] الألفية والنفلية: ١٠٩.
[١٠] المقنعة: ٩٩. المبسوط ١: ٩٦. الدروس ١: ١٦٣. جامع المقاصد ٢: ١٨٦. الذخيرة: ٢٥٦. المنهاج (الحكيم) ١: ٢٠٩.
[١١] جواهر الكلام ٩: ١٠٨.
[١٢] جواهر الكلام ٩: ١٠٨. وانظر: كشف اللثام ٣: ٣٨٠.