الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٩
الفراغ [١] [٢]).
بل ذكر بعض الفقهاء تأكّد الكراهة أكثر بعد (قد قامت الصلاة) [٣]، بل ذكر الشيخان والسيد المرتضى الحرمة فيها [٤]، بل تعاد الإقامة من الكلام كما صرّح به بعض [٥]، إلّا أن يخرج عن الموالاة [٦]).
وقد عبّر عنه آخرون باستحباب ترك الكلام فيه [٧]، لكن ظاهر الرواية لا يساعد عليه؛ إذ مقتضاها كراهة ذلك لا استحباب تركه [٨]، فلذلك فسّره المحقّق النجفي بالكراهة [٩]).
وأمّا الكراهة في الإقامة فلأنّها مقتضى الجمع بين ما دلّ على الجواز، كرواية محمّد الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يتكلّم في أذانه أو في إقامته، فقال: «لا بأس» [١٠]). وخبر الحسن بن شهاب قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول:
«لا بأس أن يتكلّم الرجل وهو يقيم الصلاة، وبعد ما يقيم إن شاء» [١١]). وغير ذلك من الروايات [١٢]).
وبين ما دلّ على النهي، كخبر عمرو بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام:
أ يتكلّم الرجل في الأذان؟ قال:
«لا بأس»، قلت: في الإقامة؟ قال:
«لا» [١٣]). وخبر أبي هارون المكفوف قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «يا أبا هارون، الإقامة من الصلاة، فإذا أقمت فلا تتكلّم ولا تؤم بيدك» [١٤]). وغير ذلك من
[١] جواهر الكلام ٩: ٩٧.
[٢] هذا على أن يكون متن الرواية كما ذكر، وأمّا على ما وردت به في نسخة اخرى من لفظ (حتى) بدل (حين) فلا دلالة فيها على المطلوب؛ إذ مفادها حينئذٍ استمرار نفي البأس إلى نهاية الأذان، وحيث إنّ النسخ مختلفة ولا مرجّح فلا سبيل للاستناد إليها. انظر: مستند الشيعة ٤: ٥٠٥. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٩١- ٣٩٢.
[٣] المنتهى ٤: ٣٩٤.
[٤] المقنعة: ٩٨. النهاية: ٦٦. نقله عن السيّد المرتضى في المنتهى ٤: ٣٩٤.
[٥] الجامع للشرائع: ٧١.
[٦] المسالك ١: ١٨٨.
[٧] المبسوط ١: ٩٥. الجامع للشرائع: ٧١. المسالك ١: ١٨٨. الذخيرة: ٢٥٥.
[٨] انظر: مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٩١.
[٩] جواهر الكلام ٩: ٩٧.
[١٠] الوسائل ٥: ٣٩٥، ب ١٠ من الأذان والإقامة، ح ٨.
[١١] الوسائل ٥: ٣٩٥، ب ١٠ من الأذان والإقامة، ح ١٠.
[١٢] الوسائل ٥: ٣٩٦، ب ١٠ من الأذان والإقامة، ح ١٣.
[١٣] الوسائل ٥: ٣٩٤، ب ١٠ من الأذان والإقامة، ح ٤.
[١٤] الوسائل ٥: ٣٩٦، ب ١٠ من الأذان والإقامة، ح ١٢.