الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦١
ولا يسقط الهاء من اسمه تعالى، واسم الصلاة، ولا الحاء من الفلاح، قال عليه السلام:
«لا يؤذّن لكم من يدغم الهاء ...» [١]» [٢]).
وقال الشهيد الأوّل: «يستحبّ التأنّي في الأذان ... لقول الباقر عليه السلام: «الأذان جزم بإفصاح الألف والهاء، والإقامة حدر» [٣]). قلت: الظاهر أنّه ألف (اللَّه) الأخيرة غير المكتوبة، وهاؤه في آخر الشهادتين. وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يؤذّن ...»، وكذا الألف والهاء في الصلاة من (حيّ على الصلاة)» [٤]).
وقال المحقّق النراقي في مستحبّات الأذان والإقامة: «ومنها: الإفصاح بالألف والهاء ... والظاهر أنّ المراد بالألف والهاء- كما صرّح به في البحار ...- كلّ ألف وهمزة وهاء؛ لإطلاق الأخبار ... وإدغام كثير من الناس أو إدراجهم في البعض جارٍ في البواقي أيضاً ...» [٥]).
وقال المحقّق الهمداني فيها أيضاً:
«والثاني: أن يقف على أواخر الفصول في كلّ من الأذان والإقامة ... قال أبو جعفر عليه السلام: «الأذان جزم بإفصاح الألف والهاء ...» ... ثمّ إنّ المراد بالألف والهاء المأمور بإفصاحهما في هذه الرواية ...
يحتمل أن يكون مطلق الألف والهاء الواقعتين في الأذان وتخصيص الحرفين بذلك؛ لوقوع اللبس والإدغام فيهما غالباً» [٦]).
وقد عدّ بعض الفقهاء ترك الإدغام الكبير من سنن القراءة في الصلاة أيضاً.
قال الشهيد الأوّل: « [من] سنن القراءة ... ترك الإدغام الكبير في الصلاة» [٧]).
لكن بعض هذه الكلمات قد تكون له علاقة بالإدغام، من جهة أنّ فيه تقليلًا لعدد الحروف المتلفّظ بها فيقلّ الأجر تبعاً لذلك، فالمكروه هو ذلك العنوان لا خصوص الإدغام.
قال بهاء الدين العاملي معلّقاً على عبارة الشهيد الأخيرة: «العاشر [من التروك المستحبّة في الصلاة]: ترك الإدغام
[١] الموضوعات (ابن الجوزي) ٢: ١٤.
[٢] التذكرة ٣: ٧٥.
[٣] الوسائل ٥: ٤٠٨، ب ١٦ من الأذان والإقامة، ح ٢.
[٤] الذكرى ٣: ٢٠٨.
[٥] مستند الشيعة ٤: ٤٩٢- ٤٩٣.
[٦] مصباح الفقيه ١١: ٣٢٣- ٣٢٤.
[٧] الألفيّة والنفليّة: ١١٥- ١١٦.