الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٩
مرتدّاً ولو عن فطرة قتل به، بلا خلاف أجده فيه، بل ولا إشكال؛ لأنّه محقون الدم بالنسبة إلى الذمّي، فيندرج في عموم أدلّة القصاص» [١]).
سرقة المرتدّ:
قال العلّامة الحلّي: المشهور أنّ المرتدّ إذا سرق مالًا يقطع يده ثمّ يقتل للارتداد؛ لعموم قوله تعالى: «وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما» [٢]، ولأنّ المرتدّ أولى بالزجر من غيره [٣]).
ولكنّ في المقام رواية دلّت على أنّ المرتد إذا سرق يدعى إلى الدخول في الإسلام، فإن أبى قطعت يده في السرقة ثمّ قتل [٤]). وقد أفتى بمضمونها الشيخ الصدوق [٥]). والتفصيل في محلّه.
ب- مسئوليّة المرتدّ عن جناياته قبل الردّة:
ذكر الفقهاء أنّ الحدّ لا يسقط عن المسلم بعروض الارتداد، سواء بقي على ارتداده أو أسلم بعده [٦]). وكذا جميع الحقوق والجنايات تثبت عليه، سواء لحق بدار الكفر أو لا، وسواء أسلم أو لا [٧]).
ويمكن أن يستدلّ لذلك بأنّه مقتضى أدلّة ثبوت تلك الحقوق وهو واضح، ولأنّه لو شكّ في سقوط الحدّ- مثلًا- بعده فالأصل- أي الاستصحاب- يقتضي بقاءه [٨]).
شهادة المرتدّ وقسامته:
لا تقبل شهادة المرتدّ لا على مسلم ولا على مثله [٩]؛ لفسقه وظلمه [١٠]).
وكذا يمنع المرتدّ من القسامة على المسلم، ولا يجوز له ذلك [١١]).
[١] جواهر الكلام ٤٢: ١٦٥.
[٢] المائدة: ٣٨.
[٣] المختلف ٩: ٢٤٤- ٢٤٥.
[٤] الوسائل ٢٨: ٣٣٨، ب ٨ من حدّ المرتد، ح ١.
[٥] المقنع: ٤٤٩. الفقيه ٤: ٦٧، ذيل الحديث ٥١٢٠.
[٦] الشرائع ٤: ١٥٦. الجامع للشرائع: ٥٥٢. القواعد ٣: ٥٥١. المسالك ١٤: ٣٨٠. تحرير الوسيلة ٢: ٤٣٢، م ١١. الدرّ المنضود ١: ٣٨٣.
[٧] التحرير ٥: ٣٩٦. وانظر: كشف الغطاء ٤: ٤٢٤.
[٨] جواهر الكلام ٤١: ٣٤٢.
[٩] القواعد ٣: ٤٩٤.
[١٠] كشف اللثام ١٠: ٢٧٢.
[١١] الشرائع ٤: ٢٢٥. التحرير ٥: ٤٨٦. المسالك ١٥: ٢١٢. جواهر الكلام ٤٢: ٢٥٩- ٢٦٠. تحرير الوسيلة ٢: ٤٧٨، م ٩.