الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٦
الإقامة، مضافاً إلى التسامح في السنن [١]).
نعم، ينبغي للسامع إبدال فصلي الإقامة بالدعاء المذكور في خبر الدعائم [٢]).
ونوقش فيه بأنّ عموم التعليل ممنوع [٣]، وغاية ما يمكن ادّعاؤه دلالة مثل هذه العمومات على استحباب حكاية الأذكار منها، لا مطلق الإقامة [٤]، ولا يشمل الحيّعلات [٥]).
وذهب جماعة اخرى إلى عدم استحباب حكاية الإقامة، وهو قول المحقّق والشهيد الثانيين وبعض آخر [٦]).
ويستفاد ذلك أيضاً من عبارة من خصّ استحباب الحكاية بالأذان [٧]، بل قال بعضهم [٨]): لعلّه المشهور.
واستدلّ [٩] لذلك بمقتضى الأصل وظهور الأخبار في استحباب حكاية الأذان فقط دون الإقامة.
وفصّل ثالث بين حكايتها بعنوان الذكر المطلق فيستحبّ، وبين وصفها العنواني فلا يستحبّ.
قال السيد الخوئي: «لا ينبغي الارتياب في الاستحباب بعنوان الذكر المطلق- فيما عدا الحيّعلات- الذي هو حسن على كلّ حال ... وأمّا حكاية الإقامة بوصفها العنواني فلا دليل على استحبابها؛ لاختصاص مورد النصوص بالأذان الظاهر فيما يقابل الإقامة ... فإنّ المنسبق من قوله عليه السلام في صحيحة ابن مسلم: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا سمع المؤذّن يؤذّن قال مثل ما يقوله في كلّ شيء ...» [١٠] أنّ السماع لم يكن على الدوام، بل في بعض الأحيان، وأنّه صلى الله عليه وآله وسلم كان في الأوقات التي يسمع يحكي، وأمّا الإقامة فهي بمحضره دائماً، فالتعبير المزبور يتناسب مع
[١] جواهر الكلام ٩: ١٢١- ١٢٢.
[٢] انظر: الدرّة النجفية: ١١٣. جواهر الكلام ٩: ١٢٢.
[٣] مستند الشيعة ٤: ٥٣٩.
[٤] مصباح الفقيه ١١: ٣٦٣.
[٥] مستمسك العروة ٥: ٥٧٧.
[٦] جامع المقاصد ٢: ١٩٢. المسالك ١: ١٩١. الروض ٢: ٦٥٥. البحار ٨٤: ١٧٩. ويظهر ذلك من كشف اللثام ٣: ٣٨٧. مستند الشيعة ٤: ٥٣٩.
[٧] السرائر ١: ٢١٤. الشرائع ١: ٧٦. القواعد ١: ٢٦٦. المدارك ٣: ٢٩٣.
[٨] مصباح الفقيه ١١: ٣٦٣.
[٩] انظر: جامع المقاصد ٢: ١٩٢. المسالك ١: ١٩١. مصباح الفقيه ١١: ٣٦٣.
[١٠] الوسائل ٥: ٤٥٣، ب ٤٥ من الأذان والإقامة، ح ١.