الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٨
وشبهه من الوقوف العامّة [١]، وتجهيز الميّت إذا كان الوليّ قاصراً، أو غائباً [٢]، ودخول الحربيّ في دار الإسلام [٣]، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لو افتقر إلى الجراح أو القتل عند بعض الفقهاء [٤]).
وغير ذلك من التصرفات الحسبيّة.
وكما ثبت اعتبار إذن الإمام فيها ثبت اعتبار إذن نائبه الخاصّ والعامّ فيها.
وتمام الكلام في ذلك والخلاف فيه يطلب من مصطلح (إمامة).
٨- إذن القاضي:
تقدّم أنّ القضاء ولاية شرعيّة من قبل الإمام عليه السلام للحكم في المصالح العامّة، فهي تثبت لمن أذن له الإمام بنحو خاصّ أو عامّ، كما أنّه عليه السلام قد فوّض ذلك في حال الغيبة إلى فقهاء الشيعة المأمونين.
ويتوقّف كثير من التصرّفات على إذن القاضي، ونشير إلى بعضها فيما يلي:
١- يشترط في صحّة القسامة إذن الحاكم [٥]).
٢- ليس للمدّعي إحلاف المنكر بغير إذن الحاكم، فلو أحلفه لم يعتدّ به [٦]).
٣- اعتبر بعض الفقهاء إذن الحاكم في مبادرة الوليّ الواحد إلى القصاص [٧]؛ لأنّها مسألة اجتهادية مبنيّة على الاحتياط، فتكون منوطة بنظر الحاكم [٨]).
٤- ويعتبر إذن الحاكم في اعتداد المرأة المفقود زوجها، بعد أن رفعت أمرها إليه وأجّلها أربع سنين [٩]).
٥- يشترط في نكاح السفيه- مع فقد الوليّ- إذن القاضي، بل قد يجب أن يأذن له [١٠]).
٦- وكذا يعتبر إذن الحاكم في جواز
[١] الدروس ٣: ٣٤٣- ٣٤٤.
[٢] تحرير الوسيلة ١: ٦٠، م ٣.
[٣] المبسوط ٢: ٤٨. التذكرة ٩: ٣٣٣.
[٤] المقنعة: ٨٠٩. النهاية: ٣٠٠. المهذّب ١: ٣٤١. الوسيلة: ٢٠٧. جامع المقاصد ٣: ٤٨٨. تحرير الوسيلة ١: ٤٤١، م ١١.
[٥] جواهر الكلام ٤٢: ٢٦١.
[٦] العروة الوثقى ٦: ٤٩٩، م ٢. تحرير الوسيلة ٢: ٣٧٦، م ٢.
[٧] المقنعة: ٧٦٠. الغنية: ٤٠٧- ٤٠٨. السرائر ٣: ٤١٢.
[٨] المهذّب البارع ٥: ٢٢١.
[٩] المبسوط ٥: ٢٧٨. جواهر الكلام ٣٢: ٢٩٣. مجمع المسائل ٢: ١٩٣.
[١٠] جواهر الكلام ٢٩: ١٩٢. تحرير الوسيلة ٢: ٢٢٨، م ٧. المنهاج (الخوئي) ٢: ٢٦٢، م ١٢٤١.