الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣١
النجفي نفى الخلاف عنه؛ مستدلّاً عليه بأصالة الحرّية السالمة عن المعارض، بعد اختصاص الفتاوى والنصوص ولو بحكم التبادر بغيره [١]).
ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة، ولا بين من لحق بدار الكفر وغيره [٢]).
وكذا لا يجوز سبي نسائه وأولاده وإن انعقدوا حال الردّة، كما صرّح بذلك الشيخ جعفر كاشف الغطاء [٣]).
وتفصيل ذلك يطلب في مصطلح (رق).
٧- سقوط ولاية المرتد:
تسقط ولاية المرتدّ على أولاده بالارتداد سواء كان عن فطرة أو عن ملّة، فلا يجوز له أن يزوّج بنته المسلمة، صرّح بذلك جماعة من الفقهاء [٤]، بل ادّعي عدم الخلاف فيه [٥]).
واستدلّ لذلك بقوله تعالى: «وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا» [٦]، ولأنّه محجور عليه في نفسه، فلا تثبت له الولاية على غيره [٧]). ولفحوى ما دلّ على انتقال أمواله إلى ورثته ممّا يقتضي عدم أهليّته وولايته على أمواله، فكيف تكون له الولاية على ما هو أهمّ منها؟! وهذا الوجه يتمّ في المرتدّ الفطري دون الملّي، اللهمّ إلّا إذا قيل بعدم احتمال الفرق فقهيّاً.
واستدلّ له بعضهم بالأصل [٨] أيضاً، إلّا أنّه نوقش فيه بأنّ مقتضاه خلاف ذلك؛ لأنّ المرتدّ قد كانت له الولاية على بنته المسلمة قبل الارتداد، فلو شكّ في بقائها بعده فمقتضى الاستصحاب بقاء الولاية فكيف يتمسّك بالأصل في إثبات عدمها [٩]؟!
وفي سقوط ولاية المرتدّ على مماليكه خلاف بين الفقهاء، فذهب جماعة إلى
[١] جواهر الكلام ٢٤: ١٣٦.
[٢] القواعد ٣: ٥٧٦.
[٣] كشف الغطاء ٤: ٣٣١، ٤٢٢.
[٤] المبسوط ٧: ٢٨٩. الشرائع ٤: ١٨٥. القواعد ٣: ٥٧٨. الدروس ٢: ٥٥. المهذّب البارع ٤: ٣٤٠. كشف الغطاء ٤: ٤٢٤.
[٥] جواهر الكلام ٤١: ٦٢٩. مباني تكملة المنهاج ١: ٣٣٥.
[٦] النساء: ١٤١.
[٧] الروضة ٩: ٣٤٧.
[٨] جواهر الكلام ٤١: ٦٢٩.
[٩] الدرّ المنضود ٣: ٤١٨.