الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٦
يؤذّن ويقيم» [١]). بدعوى ظهوره في مفروغيّة السائل عن الاكتفاء بأذان الإمام وإقامته، وإنّما سئل عن تطبيق ذلك على المورد [٢]).
وهكذا غيرها من الروايات الظاهرة في أنّ من أدرك الجماعة لا أذان عليه ولا إقامة [٣]).
ب- بالسيرة القطعيّة العمليّة خلفاً عن سلف، مؤيّدةً بما حكي أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يجتزئ بأذان بلال وغيره وإن لم يسمعهما»
).
وينبغي التنبيه هنا على امور:
الأوّل:
اختصاص السقوط بالمأموم:
ظاهر أكثر الفقهاء اختصاص ذلك بالمأموم [٥]، إلّا أنّ السيد الخوئي صرّح بالتعميم [٦]، كما هو ظاهر السيد الحكيم [٧]) والشهيد الصدر [٨]؛ لمعتبرة حفص بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: إذا قال المؤذّن: قد قامت الصلاة أ يقوم الناس على أرجلهم أو يجلسون حتى يجيء إمامهم؟ قال: «لا، بل يقومون على أرجلهم، فإن جاء إمامهم وإلّا فليؤخذ بيد رجل من القوم فيقدّم» [٩]).
فهي واضحة الدلالة على أنّ الإمام إذا جاء بعد الانتهاء من الأذان والإقامة يكتفي بهما ولا يعيد [١٠]). ولجريان السيرة على اجتزائه به وعدم إعادته [١١]).
الثاني:
اختصاص السقوط بما إذا أذّن للجماعة:
ظاهر كلمات الفقهاء اختصاص السقوط بالجماعة التي أذّن لها، حيث قيّدوا السقوط بذلك [١٢]، فلا يشمل الاقتداء بإمام اكتفى بسماعه من الغير من دون سماع
[١] الوسائل ٥: ٤٣٢، ب ٢٧ من الأذان والإقامة، ح ١.
[٢] مستمسك العروة ٥: ٥٦٢. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣١٧.
[٣] انظر: الوسائل ٥: ٤٤٣، ب ٣٤ من الأذان والإقامة، و٨: ٣٧٩، ب ٤٢ من صلاة الجماعة، ح ١، و٣٩٣، ب ٤٩، ح ٦.
[٤] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣١٦- ٣١٧.
[٥] انظر: النهاية: ٦٥. السرائر ١: ٢١٠. الجامع للشرائع: ٧٢. العروة الوثقى ٢: ٤١٧، م ٣.
[٦] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣١٧.
[٧] المنهاج (الحكيم) ١: ٢٠٧.
[٨] انظر: المنهاج (الحكيم) ١: ٢٠٧، تعليقة الشهيد الصدر، رقم ٨٣.
[٩] الوسائل ٨: ٣٧٩، ب ٤٢ من صلاة الجماعة، ح ١.
[١٠] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣١٧- ٣١٨.
[١١] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣١٧- ٣١٨.
[١٢] مستمسك العروة ٥: ٥٦٢. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣١٥.