الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٤
ككراهته للحائض والجنب وزائر الحسين عليه السلام.
رابعاً- سنن الادّهان وآدابه:
تعرّضت كثيرٌ من الروايات وبعض كلمات الفقهاء الواردة في الادّهان إلى جملة من سننه وآدابه:
١- نوع الدهن:
المستفاد من الروايات المطلقة وإن كان هو استحباب الادّهان بمطلق الدهن، لكنّ بعض الروايات تضمّنت الأمر باستعمال دهن معيّن، وبعضها فضّلت بعض الأدهان على بعض، ومن ذلك الزيت والبان والبنفسج والخيري والرازقي وهو الزنبق.
فقد روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال لعليّ عليه السلام في الزيت: «يا علي عليك بالزيت، كُله وادّهن به؛ فإنّه من أكله وادّهن به لم يقربه الشيطان أربعين يوماً» [١]).
وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: «ادّهنوا بالزيت، وائتدموا به؛ فإنّه دهنة الأخيار، وإدام المصطفين، مسحت بالقدس مرّتين، بوركت مقبلة، وبوركت مدبرة، لا يضرّ معها داء» [٢]).
وعن الباقر عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم [٣] مثل ذلك.
وفي البان عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:
«نعم الدهن دهن البان، هو حرز، وهو ذكر، وأمان من كلّ بلاء، فادّهنوا به؛ فإنّ الأنبياء كانوا يستعملونه» [٤]).
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في البنفسج قال:
«عليكم بدهن البنفسج؛ فإنّ له فضلًا على الأدهان كفضلي على سائر الخلق» [٥]). أو «كفضل أهل البيت عليهم السلام على سائر الناس» [٦]).
وفي رواية: «كفضل الإسلام على سائر الأديان» [٧]). وغير ذلك [٨]).
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً أنّه قال في الزنبق:
«ليس شيء من الأدهان أنفع للجسد من دهن الزنبق، إنّ فيه لمنافع كثيرة، وشفاء من سبعين داء» [٩]).
وفي رواية الحسن بن الجهم قال: رأيت أبا الحسن عليه السلام يدهن بالخيري، فقال لي:
«ادهن»، فقلت: أين أنت عن البنفسج، وقد روي فيه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«أكره ريحه»؟ قال: قلت له: فإنّي قد كُنت أكره ريحه، وأكره أن أقول ذلك لما بلغني فيه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام؟ فقال:
«لا بأس» [١٠]).
وقد استفاد الفقهاء من هذه الروايات زيادة استحباب في الادّهان بهذه الأدهان.
قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء:
«ويستحبّ التطيّب بالمسك ... وكذا جميع الأدهان، خصوصاً دهن البنفسج ودهن البان؛ فإنّ المدّهن به لم يضرّه السلطان، والرازقي» [١١]).
[١] المستدرك ١: ٤٤٤، ب ٧٨ من آداب الحمّام، ح ٢٤.
[٢] الوسائل ٢٥: ٩٥، ب ٤٧ من الأطعمة المباحة، ح ٢.
[٣] الوسائل ٢٥: ٩٥، ب ٤٧ من الأطعمة المباحة، ح ٣.
[٤] الوسائل ٢: ١٦٧، ب ١١٠ من آداب الحمّام، ح ٦.
[٥] الوسائل ٢: ١٦٢، ب ١٠٧ من آداب الحمّام، ح ٩.
[٦] الوسائل ٢: ١٦٣- ١٦٤، ب ١٠٧ من آداب الحمّام، ح ١٦.
[٧] الوسائل ٢: ١٦١، ب ١٠٧ من آداب الحمّام، ح ٥.
[٨] انظر: الوسائل ٢: ١٦٠، ب ١٠٧ من آداب الحمّام.
[٩] الوسائل ٢: ١٦٨، ب ١١١ من آداب الحمّام، ح ٥.
[١٠] الوسائل ٢: ١٦٥، ب ١٠٩ من آداب الحمّام، ح ٢.
[١١] كشف الغطاء ٢: ٤٢١.