الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٠
في أدلّة السماع، فإنّ عمدتها روايتان:
وردت إحداهما في سماع الباقر عليه السلام أذان الصادق عليه السلام [١]، والاخرى في سماع أذان الجار [٢]، وليس لشيء منهما إطلاق يشمل الصبي؛ إذ الاولى فعل للإمام عليه السلام في واقعة خاصة، والفعل لا إطلاق فيه، والثانية وإن كان ظاهرها الإطلاق لكنّه ينصرف إلى الفرد المتعارف المنطبق على أذان الرجل فلا يشمل أذان الصبي والمرأة؛ لعدم تعارف تأذينهما بصوت عالٍ بحيث يسمعه الجار. والبحث عنه يأتي في سقوط الأذان عن السامع.
نعم، لا ينبغي الإشكال في الاجتزاء بحكاية أذان الصبي؛ لوضوح أنّ الحاكي مؤذّن حقيقة في تلك الحالة، فلا وجه لعدم الاجتزاء [٣]). كما لا إشكال في إجزاء أذان الصبي لصلاة نفسه [٤]؛ لكونه حينئذٍ كسائر أجزاء صلاته وشرائطها، شرعيّة كانت أم تمرينيّة [٥]).
٥- الذكورة:
صرّح أكثر فقهائنا [٦] باعتبار الذكوريّة في أذان الإعلام والأذان لجماعة الرجال، فلو أذّنت المرأة لم يكن مجزئاً حتى لجماعة المحارم عند بعضهم [٧]، كما هو الأظهر عند الميرزا القمّي [٨]، والأقوى عند المحقق النجفي إن لم يكن إجماع على خلافه [٩]). والأشبه عند المحقق الهمداني [١٠]).
خلافاً للشيخ الطوسي فذهب إلى عدم اشتراط الذكورة في المؤذّن حتى للأجنبي من الرجال، حيث قال: «وإن أذّنت المرأة للرجال جاز لهم أن يعتدّوا به ويقيموا؛ لأنّه لا مانع منه» [١١]).
[١]
الوسائل ٥: ٤٣٧، ب ٣٠ من الأذان والإقامة، ح ٢.
[٢] الوسائل ٥: ٤٣٧، ب ٣٠ من الأذان والإقامة، ح ٣.
[٣] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٦٣.
[٤] العروة الوثقى ٢: ٤٢٤.
[٥] مستمسك العروة ٥: ٥٨٥. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٦٤- ٣٦٥.
[٦] الشرائع ١: ٧٥. الدروس ١: ١٦٣. جامع المقاصد ٢: ١٧٥. جواهر الكلام ٩: ٥٣. مستند الشيعة ٤: ٥١١.
[٧] العروة الوثقى ٢: ٤٢٤. المنهاج (الحكيم) ١: ٢٠٨. المنهاج (الخوئي) ١: ١٥١.
[٨] الغنائم ٢: ٤٣٢.
[٩] جواهر الكلام ٩: ٥٤.
[١٠] مصباح الفقيه ١١: ٢٦٦.
[١١] المبسوط ١: ٩٦- ٩٧.