الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٣
الفقهاء [١]، ولكن تنظّر فيه صاحب الجواهر بأنّه غير واضح المأخذ؛ ضرورة اختصاص النصوص ومعاقد الإجماعات وأكثر الفتاوى بالصبي والغلام ونحوهما ممّا لا يشملها ذلك [٢]).
حكم أذان الخنثى:
صرّح بعض الفقهاء بأنّه لا يؤذّن الخنثى للأجنبي من الرجال؛ لاحتمال أن يكون امرأة [٣]، ولا تؤذّن المرأة أيضاً للخنثى؛ لاحتمال أن يكون رجلًا [٤]). وكذلك حكم الممسوح على ما صرّح به الشيخ كاشف الغطاء [٥]).
وفي الجواهر- بعد أن بنى ذلك على مراعاة الاحتياط في الخنثى الذي قد ادّعى وجوبه في مثل العبادة- قال: «وإلّا فقد يتّجه التمسّك بأصالة البراءة عن حرمة سماع صوتها، فيشملها حينئذٍ إطلاق الاعتداد بأذان الغير الذي لم يقيّد بالرجال، بل أقصاه خروج النساء عنه فيقتصر على المعلوم منهنّ، أمّا عدم اعتدادها بأذان المرأة فقد يتّجه ... إذ الثابت اعتداد النساء به، والمفروض عدم ثبوت كون الخنثى منهنّ. واحتمال كونها منها معارض باحتمال كونها من الرجال فلا يجدي هذا» [٦]).
وهل يجوز أن يؤذّن الخنثى لأجانب النساء أم لا؟ قد صرّح الشهيد بجواز ذلك حيث قال: «وفي حكم المرأة الخنثى، فتؤذّن للمحارم من الرجال والنساء، ولأجانب النساء لا لأجانب الرجال»، ثمّ قال: «ولعلّ الشيخ يجعل سماع الرجل صوت المرأة في الأذان كسماعها صوته فيه؛ فإنّ صوت كلٍّ منهما بالنسبة إلى الآخر عورة» [٧]).
وبين الكلامين تدافع ظاهر؛ فإنّ مقتضى هذا أنّ الخنثى لا تؤذّن لأجانب النساء؛ لاحتمال الرجوليّة مع أنّه جوّزه [٨]).
[١]
جامع المقاصد ٢: ١٧٥.
[٢] جواهر الكلام ٩: ٥٥.
[٣] المعتبر ٢: ١٢٧. التذكرة ٣: ٦٤. الذكرى ٣: ٢١٩.
[٤] المنتهى ٤: ٣٩٨. وانظر: جامع المقاصد ٢: ١٦٨. المسالك ١: ١٨١.
[٥] كشف الغطاء ٣: ١٥٢.
[٦] جواهر الكلام ٩: ٢٢.
[٧] الذكرى ٣: ٢١٩.
[٨] الحدائق ٧: ٣٦٤.