الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٩
عليه؛ مستدلّاً بأنّ ذلك شيء متعلّق به، وهو بنفسه يوجب الشبهة [١]).
اشتراط القصد:
لا إشكال في اعتبار قصد الردّة فلا عبرة بما يقع من الغافل والساهي والنائم والمغمى عليه من الأقوال والأفعال المقتضية للارتداد والكفر لو وقعت من غيرهم [٢]). وكذا لا عبرة بما يقع من الغالط [٣] والجاهل بالموضوع أو الحكم [٤]).
ومن ذلك أيضاً ما يصدر عند الغضب بحيث لا يملك معه نفسه [٥]).
بل لو ادّعى عدم القصد إلى ما تلفّظ به وإنّما سبق به اللسان أو لغفلة عن معناه أو عن أدائه إلى ما يقتضي الكفر أو السهو عن ذلك أو الحكاية عن الغير صدّق بلا يمين [٦] إذا لم يعلم كذبه [٧]).
وكذا الحكم لو ادّعى شبهة أو تقيّة مع قبول احتمالهما عند العقلاء [٨]).
واستدلّ لذلك بالأصل- وهو الاستصحاب- والاحتياط والشبهة الموجبة لدرء الحدّ عنه [٩]).
وفي خصوص الغضب بما ورد عن علي ابن عطيّة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: كنت عنده وسأله رجل: عن رجلٍ يجيء منه الشيء على جهة غضب يؤاخذه اللَّه به؟
فقال: «اللَّه أكرم من أن يستغلق عبده» [١٠]).
وأمّا ما ورد من أنّ الغضب يفسد الإيمان [١١] فمحمول على ما يقع منه مختاراً لأجل الغضب لا ما يشمل الفرض المزبور [١٢]).
ثمّ إنّه ذكر الشيخ جعفر كاشف الغطاء
[١] الدرّ المنضود ٣: ٣٦١.
[٢] القواعد ٣: ٥٧٤. الدروس ٢: ٥٢. الروضة ٩: ٣٤٢. كشف اللثام ١٠: ٦٦٠.
[٣] المفاتيح ٢: ١٠٣. كشف الغطاء ٤: ٤١٨.
[٤] كشف الغطاء ٤: ٤١٨- ٤١٩.
[٥] كشف الغطاء ٤: ٤١٩. جواهر الكلام ٤١: ٦١٠. تحرير الوسيلة ٢: ٤٤٥، م ٢. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٥٣- ٣٥٤، م ١٧١٥.
[٦] انظر: القواعد ٣: ٥٧٤. الدروس ٢: ٥٢.
[٧] كشف اللثام ١٠: ٦٦٠. جواهر الكلام ٤١: ٦١٠.
[٨] كشف الغطاء ٤: ٤١٩.
[٩] كشف اللثام ١٠: ٦٦٠. جواهر الكلام ٤١: ٦١٠.
[١٠] الوسائل ٢٨: ٢١٨، ب ٢٨ من حدّ القذف، ح ١.
[١١] الوسائل ١٥: ٣٥٨، ب ٥٣ من جهاد النفس، ح ٢.
[١٢] جواهر الكلام ٤١: ٦١٠.