الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٢
النطق، إلّا مع اقتران سكوتها بقرائن تدلّ على رضاها قطعاً [١]).
ثمّ إنّ الفقهاء اختلفوا في حدود كاشفيّة السكوت عن الإذن وحجّيته على أقوال [٢]) يطلب تفصيلها في مصطلح (نكاح).
سابعاً- التعارض في الإذن:
إذا اجتمع الأولياء ممّن له حقّ الإذن في تزويج المرأة- مثلًا- كالأب والجدّ، واختلفا في الاختيار قدّم اختيار الجدّ.
وإن عقد كلّ واحد منهما على رجل حكم بعقد السابق، سواء كان الأب هو السابق بالعقد، أو الجدّ، فإن اتّفقا في حال واحد قدّم عقد الجدّ [٣]).
وتدلّ عليه صحيحة هشام بن سالم ومحمّد بن حكيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «إذا زوّج الأب والجدّ كان التزويج للأوّل، فإن كانا جميعاً في حال واحدة فالجدّ أولى» [٤]).
وكذا صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام، قال: «إذا زوّج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه، ولابنه أيضاً أن يزوّجها»، فقلت: فإن هوى أبوها رجلًا وجدّها رجلًا، فقال: «الجدّ أولى بنكاحها» [٥]). وغير ذلك من الروايات.
ولو عقد وكيلا الأب والجدّ، أو وكيلا المرأة أحدهما على زيد، والآخر على عمرو، ففيه خمسة أحوال:
الاولى: أن يسبق أحد النكاحين بعينه من غير إشكال، فهو الصحيح [٦] بلا خلاف فيه؛ لعموم أدلّة الصحّة وإطلاقاتها التي لا تشمل اللاحق لفوات شرط الصحّة، وهو كونها خليّة [٧]).
الثانية: أن يعلم وقوع النكاحين دفعة واحدة، فيبطلان معاً؛ لعدم إمكان الجمع بينهما، وتقديم أحدهما على الآخر ترجيح
[١] جواهر الكلام ٢٩: ٢٠٥.
[٢] جواهر الكلام ٢٩: ٢٠٤- ٢٠٥. مستمسك العروة ١٤: ٤٨٠- ٤٨١. مباني العروة (النكاح) ٢: ٣٠٦.
[٣] المراسم: ١٤٨. الشرائع ٢: ٢٧٨. التذكرة ٢: ٥٩٤ (حجرية). المسالك ٧: ١٦٩- ١٧٠. مستند الشيعة ١٦: ٢٠٦- ٢٠٧. جواهر الكلام ٢٩: ٢٠٨- ٢٠٩.
[٤] الوسائل ٢٠: ٢٩٠، ب ١١ من عقد النكاح، ح ٣.
[٥] الوسائل ٢٠: ٢٨٩، ب ١١ من عقد النكاح، ح ١.
[٦] التذكرة ٢: ٥٩٧ (حجرية). العروة الوثقى ٥: ٦٤٥، م ٣٥.
[٧] مستمسك العروة ١٤: ٥٢١. مباني العروة (النكاح) ٢: ٣٥٢.