الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٩
العموميّة [١]).
وذهب الشيخ كاشف الغطاء إلى الكراهة بمعنى قلّة الثواب [٢]).
هذا كلّه في حكم حكاية الأذان حال الصلاة بوصف أنّه أذان، وأمّا بوصف أنّه ذكر مطلق فلا بأس ولا إشكال فيه [٣]).
وأمّا الحيعلات فلا تجوز حكايتها في الصلاة على كلّ حال؛ لأنّها من كلام الآدميّين المبطل، وحينئذٍ فلو حرم الإبطال حرمت الحكاية، ولو جاز- كما في النافلة- جازت.
لكنّ المحدّث البحراني رجّح عدم الإبدال؛ مستدلّاً عليه بأنّ الحيعلات ذكر، فإنّ ظاهر الأخبار إطلاق الذكر على الأذان بجميع فصوله من الحيعلات وغيرها، كصحيحة محمّد بن مسلم ونحوها رواية أبي بصير المتقدّمتين. ولو خصّ ذكر اللَّه في الروايات المذكورة بما عدا الحيعلات لاختلّ النظام في هذا الكلام، على أنّ الحيعلات بمقتضى كلامهم من الكلام المتعارف الذي ليس بذكر اللَّه وهو مكروه على الخلاء اتّفاقاً نصّاً وفتوى إلّا ما استثني، فكيف يجامع هذا التأكيد بالإتيان به على الخلاء لو لم يكن ذكراً؟! والاحتياط في الوقوف على ما ذكروه [٤]).
إلّا أنّ سائر من جاء بعده من الفقهاء أنكروا كونها ذكراً مدّعين انعقاد الإجماع بل الضرورة على ذلك، مضافاً إلى وضوح عدم جواز التلفّظ بها في الصلاة منفردة [٥]).
ولكن قد يستشكل في مشروعيّة حكاية ما عداها من الفصول؛ لأنّه بعض الأذان، ولا دليل على مشروعيّة حكاية البعض، وكذا لا دليل معتدّ به على بدليّة الحولقة كي يكون الإتيان بها مع بقيّة الفصول حكاية لتمام الأذان.
واجيب عنه- مضافاً إلى قاعدة التسامح الدالّة على البدليّة- بأنّ الظاهر من الأدلّة هو استحباب حكاية كلّ فصل لنفسه، لا أنّه ارتباطي بين جميع الفصول [٦]).
[١] جواهر الكلام ٩: ١٢٤. مستمسك العروة ٥: ٥٧٨.
[٢] كشف الغطاء ٣: ١٥٩.
[٣] المبسوط ١: ٩٧. نهاية الإحكام ١: ٤٢٩. البيان: ١٤٥. جامع المقاصد ٢: ١٩١. الروض ٢: ٦٥٥. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٥٣.
[٤] الحدائق ٧: ٤٢٤- ٤٢٥.
[٥] جواهر الكلام ٩: ١٢٤. مستمسك العروة ٥: ٥٧٨.
[٦] مستمسك العروة ٥: ٥٧٨- ٥٧٩.