الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٨
وظاهرهم عدم الفرق بين ما كان ارتدادها عن ملّة أو عن فطرة.
وكذا يلحق بالمرأة الخنثى المشكل والممسوح فحكمهما حكم المرأة أيضاً [١]، بلا فرق بين كون ارتداد الخنثى عن ملّة أو عن فطرة.
كيفيّة توبة المرتد (صفة إسلام المرتد):
الكلام هنا فيما يتحقّق به الإسلام بعد الارتداد، قد ذكر الفقهاء أنّ كلمة الإسلام هي الشهادتان وهما قول: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه، وأنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، فإن قال المرتدّ ذلك كفى في رجوعه وتوبته، نصّ عليه الشيخ الطوسي والمحقّق والعلّامة الحلّيان وغيرهم [٢]).
ولا يعتبر في تحقّق الإسلام زائداً على أداء الشهادتين أن يتبرّأ من كلّ دين غير الإسلام كما اشترطه بعض العامّة. نعم، لو قالها كان تأكيداً [٣]).
هذا إذا كان منكراً للَّه تعالى أو النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فإنّه يكتفى في توبته بما ذكر.
وأمّا لو كان مقرّاً باللَّه تعالى وبالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لكنّه جحد عموم نبوّته أو وجوده، أو جحد فريضة علم ثبوتها من دين الإسلام لم يكف الإقرار بالشهادتين في التوبة، بل لا بدّ من زيادة تدلّ على رجوعه عمّا جحده [٤]).
قال العلّامة الحلّي: «فيقول من جحد عموم النبوّة: أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه إلى الخلق أجمعين، أو يتبرّأ مع الشهادتين من كلّ دين خالف الإسلام. ولو زعم أنّ المبعوث ليس هو هذا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بل آخر يأتي بعد افتقر أن يقول: هذا المبعوث هو رسول اللَّه، أو يتبرّأ من كلّ دين غير الإسلام. وكذا لو جحد نبيّاً أو آية من كتابه تعالى أو كتاباً من كتبه أو ملكاً من ملائكته الذين ثبت أنّهم ملائكته أو استباح محرّماً فلا بدّ في إسلامه من الإقرار بما جحده» [٥]).
[١]
كشف الغطاء ٤: ٤٢٢.
[٢] المبسوط ٧: ٢٨٧- ٢٨٨. الشرائع ٤: ١٨٥. القواعد ٣: ٥٧٥. الدروس ٢: ٥٣. الروضة ٩: ٣٤٥. كشف اللثام ١٠: ٦٦٧.
[٣] التحرير ٥: ٣٩٣. المفاتيح ٢: ١٠٣. جواهر الكلام ٤١: ٦٣٠. الدرّ المنضود ٣: ٤٢١.
[٤] الشرائع ٤: ١٨٦. القواعد ٣: ٥٧٥. كشف اللثام ١٠: ٦٦٧. جواهر الكلام ٤١: ٦٣٠. الدرّ المنضود ٣: ٤٢١- ٤٢٢. تكملة المنهاج (الخوئي): ٥٤، م ٢٧٨.
[٥] القواعد ٣: ٥٧٥- ٥٧٦.