الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٠
لفظ يدلّ عليه بإطلاقه ومفهومه وهيئته، كالإباحة المطلقة [١] والأمر بالشيء [٢]).
وسيأتي البحث فيها مفصّلًا في مبرزات الإذن.
الثاني- الآذن:
والكلام فيه من جهتين:
الاولى- من له حقّ الإذن:
وسيأتي الكلام فيه.
الثانية- شرائط الآذن:
المستفاد من كلمات الفقهاء أنّه لا بدّ في الآذن من توفّر نفس الشروط العامّة المعتبرة في العاقد، وهي:
١- أن يكون مالكاً للعين أو وليّاً عليها، كالوصيّ والقيّم والناظر، وعلى هذا الأساس فليس للمستعير الإعارة ولا الإجارة [٣]، ولا للوكيل أن يوكّل [٤]، كما أنّ العتق لا يقع من آذنٍ ليس بمالك [٥]، وكذا لا أثر لإذن الغاصب [٦]، ولذا قال المحقّق الاصفهاني: «لا شبهة في أنّ الإذن في إتلاف مال الغير لا يوجب صدق من أتلف على الآذن في الإتلاف» [٧]).
٢- أن تكون فيه أهلية التصرّف، بأن يتوفّر فيه البلوغ والعقل والرشد والقصد، فلا يصحّ إذن الصبيّ والمجنون؛ لسلب عبارتهما، ولا السفيه؛ لعدم الرشد، ولا يصحّ أيضاً إذن الساهي والغافل والنائم؛ لعدم القصد، فلا تصحّ وكالتهم ولا إيداعهم [٨] ولا إذنهم في الصلاة على الميّت [٩]).
٣- أن يكون الآذن جائز التصرّف فيما يأذن فيه، فلا يجوز إذن المفلّس في التصرّف في أمواله التي يتعلّق بها حقّ الديّان، وكذا لا يجوز للراهن أن يأذن لغير المرتهن في التصرّف بما ينافي حقّ الرهانة؛ حيث انّه ممنوع من التصرّف كذلك، إلّا أن يأذن له المرتهن، وكذا العكس [١٠]).
[١]
جواهر الكلام ١٧: ٢٦٨.
[٢] البيع (الخميني) ١: ٢٢٠- ٢٢١، ٢٢٥.
[٣] مجمع الفائدة ١٠: ٣٨٦. الحدائق ٢١: ٥٠١.
[٤] جواهر الكلام ٢٧: ٣٨٨.
[٥] السرائر ٣: ٢١.
[٦] جواهر الكلام ١٢: ٢٣٢- ٢٣٣.
[٧] حاشية المكاسب (الاصفهاني) ٢: ٧٧.
[٨] التذكرة ١٦: ٣٢٣. المسالك ٥: ٩٢. الحدائق ٢١: ٤٢١. جواهر الكلام ٢٧: ٣٨٧.
[٩] جواهر الكلام ١٢: ٢٠.
[١٠] القواعد ١: ١٦٢. الحدائق ٢٠: ٧٢. مفتاح الكرامة ٧: ٥٣٣. الرياض ٩: ٢٥٤.