الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١٤
المتشرّعة، فالعمل على المشهور لازم.
نعم، لا بأس بالإتيان بغيره برجاء المطلوبيّة [١]).
الوجه الثاني: حمل ما دلّ على أنّها واحدة واحدة على فرض اقترانها بالأذان، وما دلّ على أنّها مثنى مثنى على الاقتصار عليها بغير أذان [٢]). وتشهد عليه صحيحة أبي همام عن أبي الحسن عليه السلام قال:
«الأذان والإقامة مثنى مثنى»، وقال: «إذا أقام مثنى ولم يؤذّن أجزأه في الصلاة المكتوبة، ومن أقام الصلاة واحدة واحدة ولم يؤذّن لم يجزيه إلّا بالأذان» [٣]).
٢- تقصير الأذان والإقامة:
وهو إمّا بمعنى الاقتصار فيهما على كلّ فصل مرّة، أو الاكتفاء فيهما ببعض الفصول فقط، ويقصّر الأذان والإقامة في موارد:
الأوّل- في السفر:
يجوز للمسافر الاقتصار في الأذان والإقامة على كلّ فصل مرّة [٤]؛ لخبر بريد ابن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«الأذان يقصّر في السفر كما تقصّر الصلاة، الأذان واحداً واحداً، والإقامة واحدة» [٥]).
لكن سنده مناقش فيه، فلا يثبت جواز الاقتصار على المرّة للمسافر إلّا بناءً على قاعدة التسامح في أدلّة السنن [٦]، وعلى فرضه لا يثبت به جواز الاقتصار على المرّة في غير الأذان إلّا على ما أثبته بعضهم من ورود كلمة (واحدة) مرّتين بعد الإقامة؛ فإنّ في متنه خلافاً [٧]).
كما يجوز للمسافر ترك الأذان والاكتفاء بالإقامة؛ لصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول:
«يقصّر الأذان في السفر كما تقصر الصلاة، تجزي إقامة واحدة» [٨]).
[١] مستمسك العروة ٥: ٥٤٣.
[٢] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٢٨٥- ٢٨٦.
[٣] الوسائل ٥: ٤٢٣، ب ٢٠ من الأذان والإقامة، ح ١.
[٤] النهاية: ٦٩. المعتبر ٢: ١٤٠. المنتهى ٤: ٣٨٥. الذكرى ٣: ٢٠١. جامع المقاصد ٢: ١٨٢. الذخيرة: ٢٥٤. مستند الشيعة ٤: ٤٨٥. جواهر الكلام ٩: ٨٧. مستمسك العروة ٥: ٥٤٧.
[٥] الوسائل ٥: ٤٢٤، ب ٢١ من الأذان والإقامة، ح ٢.
[٦] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٢٩٢.
[٧] انظر: الوسائل ٥: ٤٢٤، ب ١ من الأذان والإقامة، ح ٢. التهذيب ٢: ٦٢، ح ٢١٩. الاستبصار ١: ٣٠٨، ح ١١٤٣.
[٨] الوسائل ٥: ٣٨٥، ب ٥ من الأذان والإقامة، ح ٩.