الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٥
والشحّام [١]، وهو ظاهر بكمال مزيّة للإقامة.
والصحيحتان وإن دلّتا على جواز الرجوع قبل القراءة دون ما بعدها لكن لا قائل بالفصل في الرجوع بين الموضعين.
قال المحقّق النجفي: «متى ثبت جواز الرجوع قبل القراءة ثبت جوازه إلى ما قبل الركوع؛ لعدم القول بالفصل بينهما» [٢]).
كما أنّهما وإن وردتا في السؤال عمّا إذا كان المنسي الأذان والإقامة معاً، لكن احتمال اختصاص الحكم بذلك لا يعتدّ به.
قال السيد الحكيم: «احتمال اختصاص ذلك بصورة نسيانهما معاً ممّا لا يعتدّ به العرف؛ لأنّ النسيان إنّما يذكر في الأسئلة توطئة لفرض التدارك، فتمام الموضوع هو تدارك المنسي، فإذا كان المصحّح للقطع هو تدارك الإقامة لم يكن فرق بين نسيان الأذان معها وعدمه» [٣]).
كما استدلّ له [٤] أيضاً بصحيحة حسين
[١] عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: في الرجل ينسى الأذان والإقامة حتى يدخل في الصلاة، قال: «إن كان ذكر قبل أن يقرأ فليصلّ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وليقم، وإن كان قد قرأ فليتمّ صلاته». الوسائل ٥: ٤٣٤، ب ٢٩ من الأذان والإقامة، ح ٤. ومثله خبر زيد الشحام عنه عليه السلام. الوسائل ٥: ٤٣٦، ب ٢٩ من الأذان والإقامة، ح ٩.
[٢] جواهر الكلام ٩: ٧٠.
[٣] مستمسك العروة ٥: ٦٠٩.
[٤] المنتهى ٤: ٤٢١. المدارك ٣: ٢٧٥.