الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٤
٦- الحرّية:
وأمّا الحرّية فلا تعتبر في المؤذّن بلا خلاف فيه؛ لعموم الأمر بالأذان المتناول للحرّ والعبد على حدّ سواء [١]، وعموم موثّق عمّار [٢]، ولفحوى الأخبار التي دلّت على جواز إمامة العبد حيث تصحّ إمامته، فالأذان أولى [٣]). نعم، يشترط إذن مولاه في ذلك؛ لأنّ له منعه من العبادات المندوبة، إلّا إذا لم يتعارض مع شيء من حقوقه، فاستقرب العلّامة حينئذٍ عدم الاشتراط [٤]).
ب- ما يستحبّ أن يتّصف به مؤذّن والإعلام والجماعة:
هناك عدّة صفات يستحبّ أن يتّصف بها المؤذّن وهي كما يلي:
١- العدالة:
يستحبّ أن يكون المؤذّن عدلًا [٥] بغير خلاف فيه [٦]، بل ادّعي عليه الإجماع [٧]؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «يؤذّن لكم خياركم» [٨]). وقوله عليه السلام: «المؤذّن مؤتمن» [٩]). ولأنّه مخبر عن الوقت ويقلّده ذوو الأعذار، فينبغي أن يكون معتمداً في ذلك ليقبل إخباره [١٠]). ولأنّ الفاسق لا يؤمن تطلّعه على العورات حال أذانه على مرتفع [١١]).
ويصحّ أذان الفاسق؛ لإطلاق الأمر بالأذان والحثّ عليه [١٢]، ولجواز أذان الصبي مع عدم تعقّل اتّصافه بالعدالة بناءً على أنّها من أوصاف المكلّفين [١٣]، ولأنّه يصحّ أذانه الشرعي لنفسه؛ لكونه عاقلًا
[١] المعتبر ٢: ١٢٦. نهاية الإحكام ١: ٤٢١. مستند الشيعة ٤: ٥١٢.
[٢] الوسائل ٥: ٤٣١، ب ٢٦ من الأذان والإقامة، ح ١.
[٣] انظر: الذكرى ٣: ٢١٨. الرياض ٣: ٢٩٨- ٢٩٩.
[٤] التذكرة ٣: ٦٦.
[٥] المبسوط ١: ٩٧. الوسيلة: ٩٢. السرائر ١: ٢١٠.
الشرائع ١: ٧٥. القواعد ١: ٢٦٤. مجمع الفائدة ٢:
١٧١. الذخيرة: ٢٥٤. الحدائق ٧: ٣٣٦. العروة الوثقى ٢: ٤٢٩، م ٣.
[٦] الرياض ٣: ٣٠٠. مستند الشيعة ٤: ٥١٣.
[٧] التذكرة ٣: ٦٦. مستند الشيعة ٤: ٥١٢.
[٨] الوسائل ٥: ٤١٠، ب ١٦ من الأذان والإقامة، ح ٣.
[٩] الوسائل ٥: ٨٣٧، ب ٣ من الأذان والإقامة، ح ٢.
[١٠] نهاية الإحكام ١: ٤٢١. الذكرى ٣: ٢١٩- ٢٢٠. المدارك ٣: ٢٧٠. الغنائم ٢: ٤٣٢.
[١١] جامع المقاصد ٢: ١٧٦. الروض ٢: ٦٤٩.
[١٢] المعتبر ٢: ١٢٧. الذكرى ٣: ٢١٩.
[١٣] الرياض ٣: ٣٠٠. مستند الشيعة ٤: ٥١٣.