الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨١
قال المحقّق الأردبيلي: والآذن لا بدّ أن يأذن في وقت يجوز له ذلك، وإذا لم يجز له التصرّف فلا يؤثّر إذنه للغير بطريق أولى [١]).
نعم، يجوز للمفلّس والرقيق الإذن فيما لهم فيه الاستقلال من التصرّفات، فيصحّ من العبد أن يوكّل فيما يملكه من دون إذن سيّده، كالطلاق والخلع وطلب القصاص، وكذا المفلّس [٢]).
٤- أن يكون مختاراً، فلا يصحّ إذن المكره، فلو اكره المودع في الإيداع لم يؤثّر؛ لعمومات رفع ما استكرهوا عليه، واشتراط الرضا وطيب النفس في ترتّب الآثار.
الثالث- المأذون:
يعتبر في المأذون أن يكون ممّن يجوز منه التصرّف، وأن يكون أهلًا له، وهذا يختلف باختلاف الموارد، فقد يكون التصرّف من قبيل الأكل والشرب، أي تصرّفاً تكوينياً، فيصحّ الإذن لكلّ أحد فيه ولو كان صبيّاً، كالإذن له في أكل مال الآذن، أو إيصال الهديّة إلى شخص، أو الإذن في دخول الدار وغيرها.
قال العلّامة الحلّي: «لو فتح الصبيّ الباب وأذن في الدخول عن إذن أهل الدار، أو أوصل هديّة إلى إنسان عن إذن المُهدي، فالأقرب الاعتماد» [٣]).
وقد يكون التصرّف وضعياً- كالبيع والشراء- فإنّه حينئذٍ لا بدّ أن يكون المأذون ممّن يصحّ منه ذلك التصرّف لو كان مالكاً، فلا يصحّ إذن الوليّ للصبيّ والمجنون في العقد [٤]، وقيل: يصحّ في الصبيّ إذا كان مأذوناً في مجرّد إجراء الصيغة إذا كان مميّزاً وقادراً على الإنشاء [٥]).
وكذا لا أثر لإذن المولى في سقوط حجّة الإسلام عن العبد بإتيانها حال الرقّية [٦]).
ولا يصحّ إذن الكافر، بل غير المؤمن أو توكيله في النيابة عن المؤمن في العبادات؛
[١] مجمع الفائدة ١٠: ٢٦١.
[٢] الحدائق ٢٢: ٤٩. الرياض ٩: ٢٥٤.
[٣] التذكرة ١٠: ١٢.
[٤] المبسوط ٢: ٣١٦. القواعد ١: ١٢٤. الدروس ٣: ١٩٢. جواهر الكلام ٢٧: ٣٩٣.
[٥] انظر: حاشية المكاسب (اليزدي) ١: ١١٣. البيع (الخميني) ٢: ٢٥، ٣٠. مصباح الفقاهة ٢: ٥٣٦.
[٦] النهاية: ٢٠٢. الشرائع ١: ٢٢٥.