الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٣
وغيرها، حيث إنّ الظاهر بقاؤه عليه إلى ما بعد الإحرام وتساوي الابتداء والاستدامة، والأمران ممنوعان.
وقد يستدلّ أيضاً بالأخبار المرخّصة له حال الضرورة [١]، وهو غير جيّد؛ لخروجه عن المسألة؛ لأنّ المفروض غير حال الضرورة» [٢]).
وبنفس المضمون جاءت عبارة المحقّق النجفي، لكنّه أضاف: «نعم، قد تستفاد الكراهة من صحيح ابن مسلم قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «لا بأس بأن يدهن الرجل قبل أن يغتسل للإحرام وبعده» [٣]، وكان يكره الدهن الخاثر الذي يبقى» [٤]).
وقال السيد الخوئي: «المشهور حرمة الادّهان للمحرم، وعن المفيد وابن أبي عقيل وأبي الصلاح وسلّار الجواز مع الكراهة؛ للأصل، ولبعض الروايات التي نتعرّض إليها أثناء الكلام.
والصحيح ما ذهب إليه المشهور؛ لعدّة من الروايات المعتبرة الدالّة على المنع، منها: صحيح الحلبي الذي جوّز الادّهان حين الإحرام وحرّمه بعد الإحرام ...
فلا مجال للأصل بعد النصّ.
أمّا الروايات الدالّة على الجواز فهي على طائفتين:
الاولى: ما دلّ على جواز الادّهان قبل الغسل وبعده ومعه، ففي معتبرة ابن أبي يعفور ... [٥]).
ولكنّ هذه الروايات غير ناظرة إلى المحرم، وإنّما تدلّ على جواز الادّهان قبل الغسل وبعده ومعه، فموردها أجنبيّ عن المقام.
الثانية: ما دلّ على جواز الادّهان للعلاج والتداوي، كصحيحة هشام بن سالم [٦]) ... وفي صحيحة [محمّد] بن مسلم ... [٧]).
ولا يخفى أنّ الاستدلال بهذه الروايات ضعيف جدّاً؛ لأنّ موردها العلاج والتداوي والضرورة، ولا مانع من الالتزام بذلك،
[١] انظر: الوسائل ١٢: ٤٦٢، ب ٣١ من تروك الإحرام.
[٢] مستند الشيعة ١١: ٣٩٤- ٣٩٥.
[٣] الوسائل ١٢: ٤٦٠، ب ٣٠ من تروك الإحرام، ح ٣.
[٤] جواهر الكلام ١٨: ٣٧٦.
[٥] الوسائل ١٢: ٤٦١، ب ٣٠ من تروك الإحرام، ح ٦.
[٦] الوسائل ١٢: ٤٦٢، ب ٣١ من تروك الإحرام، ح ١.
[٧] الوسائل ١٢: ٤٦٢، ب ٣١ من تروك الإحرام، ح ٢.