الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩١
في الشبهات المصداقيّة الاصول العمليّة لا أصالة العموم، أو الإطلاق [١]).
ومع ذلك فما ذهب إليه المشهور إنّما يتمّ- عند بعض- إذا كانت النسبة بين حدّ المرتد والمرتدّة الأقلّ والأكثر ليتصوّر الاحتياط، وإلّا فلو كانت بينهما نسبة التباين فمقتضى الأصل التخيير.
قال السيد الگلبايگاني: «مقتضى كون الحدّين من قبيل المتباينين هو التخيير بينهما لا الإلحاق بالمرأة؛ فإنّ قاعدة الشبهة غير جارية مع العلم الإجمالي بأحد الحدّين، اللهمّ إلّا أن يعلم كون حفظ النفس أهمّ فهناك يصحّ الإلحاق. إلّا أن يقال: إنّ حفظ النفس بهذه الكيفيّة والعذاب ليس بأهمّ من القتل، فالمتعيّن التخيير.
وأمّا درأ الحدّ بالشبهة فربّما يقتضي عدم إجراء حدّ عليه أصلًا، وهو إن كان لا بأس به لو قلنا بكون الخنثى طبيعة ثالثة، لكنّه خلاف ما عليه الأصحاب» [٢]).
د- المتولّي لقتل المرتد:
ذكر عدّة من الفقهاء أنّ المتولّي لقتل المرتدّ الإمام عليه السلام [٣]، بل نسب ذلك إلى المشهور [٤]).
وزاد بعض آخر نائب الإمام [٥]، واحتمله المحقّق الأردبيلي [٦]، بل صرّح الشيخ جعفر كاشف الغطاء بأنّه ثابت لنائبه العام مع فقد الإمام ونائبه الخاصّ [٧]).
والظاهر من هؤلاء عدم جواز قتل المرتد لغير الإمام أو نائبه، بل هو صريح الشيخ الطوسي والعلّامة الحلّي وابن فهد.
نعم، يجوز مع الإذن.
قال الشيخ الطوسي: «إذا ارتدّ المسلم فبادر رجل فقتله قبل الاستتابة فلا ضمان عليه؛ لأنّه مباح الدم ... إلّا أنّه وإن لم يجب عليه الضمان فعليه التعزير؛ لأنّه فعله بغير إذن الإمام» [٨]).
وقال العلّامة الحلّي: «والقتل إلى
[١] مصباح الفقيه (الصلاة) ٢: ٦٢٢ (حجرية).
[٢] الدرّ المنضود ٣: ٣٦٨.
[٣] المبسوط ٧: ٢٨٤. التحرير ٥: ٣٩٤. معالم الدين (ابن قطان) ٢: ٥٢٢. كشف اللثام ١٠: ٦٦٢. جواهر الكلام ٤٢: ١٢.
[٤] مجمع الفائدة ١٣: ٣٢٠.
[٥] الدروس ٢: ٥٣. المهذّب البارع ٤: ٣٤٢.
[٦] مجمع الفائدة ١٣: ٣٢٠.
[٧] كشف الغطاء ٤: ٤٢٢.
[٨] المبسوط ٧: ٢٨٤.