الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٢
لكن في الحدائق: «لا يحضرني الآن نصّ في أنّها هل تبين بمجرّد الارتداد أو يقف على انقضاء العدّة» [١]؟
هذا كلّه لو ارتدّ أحد الزوجين، وأمّا لو ارتدّا معاً دفعة فصرّح بعض الفقهاء [٢] بأنّ الحكم هو ما تقدّم بلا فرقٍ فيه؛ ولعلّه لإطلاق ما دلّ على الحكم من نصّ أو معقد إجماع وغير ذلك [٣]).
نكاح المرتدّ حال ارتداده:
لا يصحّ تزويج المرتد ولا المرتدّة؛ لاشتراط التكافؤ في الدين.
أمّا عدم صحّة تزويج المرتدّ سواء كان تزوّج بمسلمة أو بكافرة فقد نصّ عليه الشيخ الطوسي والمحقّق والعلّامة الحلّيان وغيرهم [٤]؛ وذلك لأنّ المرتدّ دون المسلمة وفوق الكافرة؛ لتحرّمه بالإسلام المانع من التزويج بها.
ولا فرق في الكافرة بين أنواع الكفر حتى الارتداد، فلو تزوّج المرتدّ بمرتدّة لم يقرّا عليه وإن تابا [٥]؛ لأنّ المرتد لم يقرّ على دينه والمرتدّة فوقه؛ لأنّها لا تقتل [٦]).
وخالف في ذلك السيد الخوئي وذهب إلى صحّة تزويجه بالكافرة [٧]، لا سيّما في الكتابيّة، ولا سيّما في المتعة؛ مستدلّاً عليه بأنّ تزويج المسلم بالكتابيّة إذا كان جائزاً مطلقاً أو في خصوص المتعة- كما هو المشهور- فتزويج من هو دون المسلم بطريق أولى، وأمّا تزويجه- أي المرتدّ- من غير الكتابيّة، فإن تمّ إجماع على عدم الجواز فهو، ولكنّه غير تامّ، وعليه فلا مانع منه، لعدم الدليل على المنع [٨]).
هذا كلّه في المرتدّ، وأمّا المرأة المرتدّة فلا يجوز لها أن تنكح المسلم والكافر، فلا ينعقد عليها نكاح أحدٍ، وقد صرّح به
[١] الحدائق ٢٤: ٢٧.
[٢] المبسوط ٤: ٢٣٨. التذكرة ٢: ٦٤٧ (حجرية). الرياض ١٠: ٢٣٩- ٢٤٠. جواهر الكلام ٣٠: ٤٧- ٤٩.
[٣] جواهر الكلام ٣٠: ٤٧- ٤٨.
[٤] المبسوط ٧: ٢٨٩. الشرائع ٤: ١٨٥. القواعد ٣: ٥٧٨. التحرير ٥: ٣٩٢. الدروس ٢: ٥٥. جامع المقاصد ١٢: ٤١. كشف الغطاء ٤: ٤٢٤. جواهر الكلام ٣٠: ٤٨. تحرير الوسيلة ٢: ٢٥٤. المنهاج (الخوئي) ٢: ٢٧٠، م ١٢٨٨.
[٥] التحرير ٣: ٥٠١.
[٦] انظر: جواهر الكلام ٣٠: ٤٨، و٤١: ٦٢٩. تقريرات الحدود والتعزيرات (الگلبايگاني) ٢: ١٢٨.
[٧] تكملة المنهاج (الخوئي): ٥٤، م ٢٧٦.
[٨] مباني تكملة المنهاج ١: ٣٣٥.