الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٢
على الحكاية لا بها، وأمّا قاصداً أذان الصلاة فيسقط من حيث الحكاية التي هي نفس الإتيان بالأذان والإقامة، إلّا أنّه لا يصحّ التعبير بالسقوط حينئذٍ [١]).
ثمّ إنّ ظاهر التعبير بالاجتزاء والاكتفاء يدلّ على أنّ السقوط رخصة.
٣- سقوطهما عند ضيق الوقت:
من الموارد التي يسقط فيها الأذان والإقامة ما لو ضاق وقت الفريضة بحيث يلزم من فعله خروج وقت الصلاة أو بعضها، فيسقط الأذان والإقامة حينئذٍ وجوباً، صرّح بذلك الشهيد [٢] والشيخ كاشف الغطاء [٣]؛ وذلك لأنّهما مندوبان، والندب لا يعارض الفرض [٤]). ويستفاد ذلك من عبارات الفقهاء حيث صرّحت بأنّه يجب في ضيق الوقت الاقتصار على أقلّ الواجب إذا استلزم الإتيان بالمستحبات وقوع بعض الصلاة خارج الوقت [٥]، وأنّه إذا أدرك من الوقت ركعة أو أزيد يجب ترك المستحبات التي منها الأذان والإقامة؛ محافظة على الوقت بقدر الإمكان [٦]).
٤- سقوطهما في السفر وغيره:
يسقط الأذان والإقامة رخصةً في السفر [٧]، ولانتظار منتظرين أو لبعض حوائج المؤمنين [٨]).
تمّ الكلام في موارد سقوط الأذان والإقامة، وعرفت اختلاف الفقهاء في بعض مواضعه في أنّ السقوط هل هو عزيمة أو رخصة، ومرجع الرخصة على القول بوجوب الأذان والإقامة إلى الاستحباب.
وأمّا على القول باستحبابهما فقد يظهر من الأخبار الدالّة على السقوط تخفيف الاستحباب، بمعنى عدم التأكيد في
[١] انظر: مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٤٩- ٣٥٠.
[٢] الدروس ١: ١٦٤. البيان: ١٤٢- ١٤٣.
[٣] كشف الغطاء ٣: ١٥٠، ١٥٤.
[٤] الذكرى ٣: ٢٢٦.
[٥] العروة الوثقى ٢: ٢٩٢، م ١٨، ١٩.
[٦] مستمسك العروة ٥: ١٧١- ١٧٢.
[٧] المنتهى ٤: ٤٢٦. البيان: ١٤٣. المفاتيح ١: ١١٦. الغنائم ٢: ٤٠٠. مستند الشيعة ٤: ٥٢٦. العروة الوثقى ٢: ٤١٣.
[٨] كشف الغطاء ٣: ١٥٤، وقال في (١٥٠): «يُكره فعله كراهةَ عبادة».