الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٩
ما من المسجد فهو أحقّ به ما دام جالساً فيه [١]). وقد ادّعي عليه الإجماع، بل الضرورة [٢]).
ثمّ إنّه قد استظهر من كلمات بعض الفقهاء اعتبار وصول الشخص بنفسه إلى المكان واستقراره فيه، وعدم كفاية مجرد وضع رحله فيه؛ للشك في ثبوت الحقّ بذلك، والأصل عدمه [٣]).
وقد صرّح بعض بأنّه لو بعث برحله ولم يأت هو لم يكف ذلك في ثبوت الحقّ.
قال الشيخ الطوسي: «ولا ينبغي لأحد أن يقيم غيره عن مكانه الذي هو جالس فيه ليجلس فيه في الجامع، وإن تبرع انسان بالقيام أو تأديب عنه لم يكره، وإن أنفذ بثوب ففرش له في مكانٍ لم يكن بذلك أحقّ من غيره وللغير رفعه والجلوس فيه» [٤]).
وقال العلّامة الحلّي: «وليس له أن يقيم غيره ويجلس موضعه وإن كان معتاداً للجلوس فيه، أو كان الجالس عبده، ولو
[١] المبسوط ٣: ٢٧٦. الشرائع ٣: ٢٧٧. القواعد ٢: ٢٧٠. الدروس ٣: ٦٩. جامع المقاصد ٧: ٣٨. المسالك ١٢: ٤٣٣. مجمع الفائدة ٧: ٥١١. كفاية الأحكام ٢: ٥٦١. المفاتيح ٣: ٣٣. مفتاح الكرامة ٧: ٣٦. جواهر الكلام ٣٨: ٨٨.
[٢] مفتاح الكرامة ٧: ٣٦. جواهر الكلام ٣٨: ٨٨.
[٣] مفتاح الكرامة ٧: ٣٩. جواهر الكلام ٣٨: ٩٣.
[٤] المبسوط ١: ١٤٦.