الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٢
إذن
أوّلًا- التعريف:
من معاني الإذن في اللغة إطلاق الفعل [١] والإباحة، فيقال: أذنت له في الشيء إذا أبحتَه له، وأطلقتَ له فعله.
وقال ابن الكمال: «هو فكّ الحجر وإطلاق التصرّف لمن كان ممنوعاً شرعاً» [٢]).
ولم يخرج الفقهاء في استعمالهم للإذن عن معناه اللغوي، قال الوحيد البهبهاني:
«الإذن هو الرخصة، والرخصة رفع المانع من طرف الآذن» [٣]).
وقال السيّد المراغي: «الإذن عبارة عن رخصة المالك ومن بحكمه في التصرّف وإثبات اليد» [٤]).
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- الإجازة:
الإجازة معناها الإمضاء، ويقال: أجاز له البيع إذا أمضاه وجعله جائزاً [٥]). فالإجازة كالإذن تدلّ على الموافقة والرخصة، إلّا أنّ الإذن يكون رخصة قبل صدور الفعل، والإجازة تكون بعده [٦]).
٢- الرضا:
المستفاد من كلمات الفقهاء أنّ الرضا أمر باطني قد يعبّر عنه بطيب النفس [٧]، ويعلم باللفظ كالإذن [٨]، ولكن يفترق عنه بأنّه يتحقّق ممّن ليس له تعلّق بموضوع العقد- بل مطلق التصرّف- ولا من شأنه الوفاء به، والإذن لا يصحّ من ذلك، بل لا بدّ من صدوره ممّن له العقد، ووظيفته الوفاء به، ومن شأنه أن يصدر منه.
٣- الإباحة:
وهي التخيير بين الفعل والترك دون رجحان أحد الطرفين [٩]،
[١] المصباح المنير: ٩.
[٢] نقله عنه في تاج العروس ٩: ١١٩.
[٣] حاشية مجمع الفائدة: ٢٦٤.
[٤] العناوين ٢: ٥٠٦.
[٥] تاج العروس ٤: ١٩.
[٦] العناوين ٢: ٥٠٦. نهج الفقاهة: ٢٠٩. البيع (الخميني) ٢: ١٠٤.
[٧] العناوين ٢: ٥٠٩- ٥١٠. فقه الصادق ١٧: ١١١.
[٨] التذكرة ١٦: ٣٢٦.
[٩] الروض ١: ٣٧. الوافية: ٢٠٠- ٢٠٢. الاصول العامّة (التقي الحكيم): ٦٥.