الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٥
المسجد [١]).
واستدلّ له باختصاص النصوص بمن دخل المسجد، وحمل الإطلاق في بعضها- كخبر أبي بصير [٢])- على الغالب، وهو إتيان الجماعة في المساجد [٣]). وبأنّ ذلك مقتضى الجمع بين تلك النصوص وموثّقة عمّار [٤] الدالّة على عدم السقوط، بحمل الأخيرة على غير المساجد [٥]). وبأنّ السقوط خلاف الأصل فيقتصر فيه على المتيقّن فتوى وروايةً [٦]).
ونوقش فيه بأنّ ورود الروايات في المسجد لا يوجب قصر الحكم عليه، وأنّ الغلبة أيضاً لا توجب الانصراف [٧]).
وذهب بعض آخر إلى التعميم فيحكم بسقوط الأذان عن الثانية في المسجد وغيره، كما صرّح به الشهيد [٨] والمحقق الأردبيلي [٩] والسيد بحر العلوم [١٠]) والمحقق النجفي [١١]، كما هو ظاهر عبارات آخرين حيث لم يفرض فيها المسجد [١٢]).
واستدلّ لذلك بإطلاق خبر أبي بصير [١٣]، وبأنّ المدار في الروايات هو تفرّق صفوف الجماعة وعدمه، لا شيء آخر [١٤]، وبأنّه لا يعقل الفرق بين المسجد وغيره [١٥]).
واورد على الأخير بإمكان الفرق بكون الحكمة مراعاة جانب إمام المسجد الراتب، وهذا المعنى مفقود في الصحراء [١٦]).
[١] النهاية: ٦٥. المختصر النافع: ٥١. الجامع للشرائع: ٧٢. المنتهى ٤: ٤١٤. ومال إليه الشهيد الثاني في المسالك (١: ١٨٣) والروض (٢: ٦٤٣- ٦٤٤). وقوّاه المحقق الهمداني في مصباح الفقيه (١١: ٢٥٤).
[٢] الوسائل ٥: ٤٣٠، ب ٢٥ من الأذان والإقامة، ح ١.
[٣] انظر: الحدائق ٧: ٣٨٩. الرياض ٣: ٣٢١. مصباح الفقيه ١١: ٢٥٤.
[٤] الوسائل ٥: ٤٣١، ب ٢٥ من الأذان والإقامة، ح ٥.
[٥] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٣٨.
[٦] انظر: الحدائق ٧: ٣٨٩. الرياض ٣: ٣٢١. مصباح الفقيه ١١: ٢٥٤.
[٧] مستمسك العروة ٥: ٥٧٠.
[٨] الذكرى ٣: ٢٢٧.
[٩] مجمع الفائدة ٢: ١٦٨.
[١٠] الدرّة النجفية: ١٠٨.
[١١] جواهر الكلام ٩: ٤٥، ٤٦.
[١٢] الشرائع ١: ٧٤. القواعد ١: ٢٦٤. الدروس ١: ١٦٤.
[١٣] الوسائل ٥: ٤٣٠، ب ٢٥ من الأذان والإقامة، ح ١.
[١٤] انظر: مجمع الفائدة ٢: ١٦٨. جواهر الكلام ٩: ٤٥.
[١٥] انظر: جامع المقاصد ٢: ١٧٣. المسالك ١: ١٨٣.
[١٦] الروض ٢: ٦٤٤.