الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٤
السبزواري [١] والوحيد البهبهاني [٢]) والمحدّث البحراني [٣]؛ لأنّه مورد الروايات، والاقتصار على مورد الاتّفاق- وهو الجماعة- أولى؛ لأنّ مقتضى الأدلّة ثبوت الأذان مطلقاً، إلّا ما قام الدليل الواضح على خروجه فيجب الحكم به ويبقى ما عداه، معتضداً بقاعدة الاحتياط أيضاً.
لكنّ المشهور بين الفقهاء [٤] عدم اختصاص الحكم بالإمام، فيشمل المأموم بل يعمّ المنفرد أيضاً [٥]).
قال السيّد العاملي: «الظاهر أنّه لا فرق في هذا الحكم بين الإمام والمنفرد وإن كان المفروض في عبارات الأصحاب اجتزاء الإمام» [٦]).
وقال المحقّق النجفي: إنّ «المفروض في عبارة الأكثر [اجتزاء] الإمام، إلّا أنّ الظاهر كون ذلك منهم تبعاً للنص، لا لإرادة عدم اجتزاء غيره» [٧]).
واستدلّ لذلك:
١- بظهور خبري عمرو بن خالد وأبي مريم الأنصاري- المتقدّمين- حيث إنّ العبرة فيهما سماع الأذان والإقامة من دون الخصوصيّة لشخص دون آخر، فيشمل الإمام والمأموم والمنفرد بمناط واحد.
٢- وبالأولويّة، بتقريب أنّه إذا ثبت الاجتزاء بالسماع في الجماعة، ففي المنفرد أولى [٨]؛ ولذا ذكر الشهيد والميرزا القمّي أنّه من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى»
).
واورد على ذلك- مضافاً إلى ضعف خبر عمرو بن خالد- بمنع العموم والأولويّة؛ لأنّه متى اعترف بكون مورد النصوص إنّما هو الإمام، فحمل المنفرد عليه قياس محض، ولا يمكن الخروج منه حتى لو ثبتت الأولويّة [١٠]).
[١]
الذخيرة: ٢٥٨.
[٢] مصابيح الظلام ٦: ٤٧٧- ٤٧٨.
[٣] الحدائق ٧: ٤٣٠.
[٤] مستمسك العروة ٥: ٥٧٣.
[٥] البيان: ١٤٣. المفاتيح ١: ١١٦. الدرّة النجفية: ١٠٨. الرياض ٣: ٣٤٦. كشف الغطاء ٣: ١٥٦. العروة الوثقى ٢: ٤٢٠. المنهاج (الحكيم) ١: ٢٠٧، م ٢. المنهاج (الخوئي) ١: ١٥٠، م ٥٦٨.
[٦] المدارك ٣: ٣٠٠.
[٧] جواهر الكلام ٩: ١٣٨.
[٨] انظر: جامع المقاصد ٢: ١٩٣. المدارك ٣: ٣٠٠.
[٩] الذكرى ٣: ٢٢٩. الغنائم ٢: ٤٠١.
[١٠] انظر: الذخيرة: ٢٥٨. الحدائق ٧: ٤٣٠.