الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٨
ولكن نوقش فيه بأنّ المعرضيّة للقتل لا تمنع من جواز بيعه وإلّا يلزم القول بعدم جواز بيع العبد المريض المشرف على الموت ولا قائل به، وبأنّ هذا الوجه إنّما يصلح للمانعيّة إذا حصل الجزم بالقتل لا مطلقاً، فالدليل أخصّ من المدّعى [١]).
وذهب آخرون إلى جواز بيعه؛ لبقاء الملك [٢]).
(انظر: بيع العبد)
ب- رهن المملوك المرتد:
ذهب الأكثر إلى أنّه يصحّ رهن العبد المرتدّ وإن كان عن فطرة [٣]؛ لعموم أدلّة الرهن مع عدم المانع؛ إذ ليس المانع إلّا الارتداد، وهو ليس بمانع؛ إذ قد لا يقتل وإن وجب قتله، ولم يخرج عن الملك فيباع في الدين [٤]).
ولكنّ العلّامة اختار الصحّة في القواعد على إشكال [٥]، وفصّل في المختلف والتذكرة بين المرتدّ إذا كان عن فطرة فلم يصحّ رهنه، وبين المرتدّ عن ملّة فيصحّ [٦]، وهو الأصحّ عند فخر المحقّقين [٧]؛ وذلك لأنّ الفطري واجب القتل لا يحلّ ابقاؤه، فلا يجوز رهنه، وأمّا الملّي فلأنّه لم يخرج عن الملك بالارتداد فصحّ رهنه كغيره [٨]).
هذا كلّه في الرجل المرتد، وأمّا الأمة المرتدّة فيصحّ رهنها مطلقاً لنفس ما تقدّم في بيعها [٩]).
(انظر: رهن)
ج- مكاتبة المرتدّ:
إذا كاتب المولى عبده المرتدّ صحّ عند
[١] مصباح الفقاهة ١: ٩٢- ٩٣.
[٢] شرح القواعد (كاشف الغطاء): ١٥٠ (مخطوط). المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٨. منية الطالب ١: ٢١. تحرير الوسيلة ١: ٤٥٣، م ١. مصباح الفقاهة ١: ٩٢. وقد يظهر ذلك من رهن المبسوط ٢: ٢١١. وجامع المقاصد ٥: ٥٧.
[٣] المبسوط ٢: ٢١١. الشرائع ٢: ٧٧. الجامع للشرائع: ٢٩٠. الإرشاد ١: ٣٩٢. اللمعة: ١٣٠. جامع المقاصد ٥: ٥٧. جوهر الكلام ٢٥: ١٣٣.
[٤] الروضة ٤: ٧١. مجمع الفائدة ٩: ١٤٨.
[٥] القواعد ٢: ١١٠.
[٦] المختلف ٥: ٤٤٠. التذكرة ١٣: ١٥٥.
[٧] الإيضاح ٢: ١٤.
[٨] المختلف ٥: ٤٤٠.
[٩] الروضة ٤: ٧١. مفتاح الكرامة ٥: ٩٠. جواهر الكلام ٢٥: ١٣٣.