الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٨
الجملة، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه [١] وإن توقّف صاحب المدارك في أصل الحكم [٢]).
واستدلّ للسقوط بالنصوص:
منها: موثّق أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له: الرجل يدخل المسجد وقد صلّى القوم أ يؤذّن ويقيم؟
قال: «إن كان دخل ولم يتفرّق الصفّ صلّى بأذانهم وإقامتهم، وإن كان تفرّق الصفّ أذّن وأقام» [٣]).
ومنها: موثّق زيد بن علي عن آبائه عن عليّ عليهم السلام قال: دخل رجلان المسجد وقد صلّى الناس فقال لهما عليّ عليه السلام: «إن شئتما فليؤمّ أحدكما صاحبه ولا يؤذّن ولا يقيم» [٤]). وغير ذلك من الروايات [٥]).
ولا مجال للمناقشة في حجّية هذه النصوص بعد اعتضاد بعضها ببعض، والاتّفاق على العمل بها [٦]). فالاستشكال في خبر أبي بصير باشتراكه بين الثقة والضعيف- كما في المدارك [٧])- في غير محلّه، مع انصراف التسمية عند الإطلاق إلى الثقة [٨]).
ويقع الكلام في امور اعتبرها الفقهاء في سقوط الأذان عن الثانية:
الأوّل:
اعتبار كون الثانية جماعة:
ظاهر جمع من الفقهاء- منهم الشيخ الطوسي والقاضي ابن البرّاج والعلّامة الحلّي- اختصاص الحكم بالجماعة [٩]) حيث رتّبوا الحكم عليها، الظاهر في قصره عليها، فلا يسقط عن المنفرد؛ للأصل والعمومات [١٠]).
وذهب آخرون إلى عدم اختصاصه
[١] جواهر الكلام ٩: ٤١. مستمسك العروة ٥: ٥٦٤.
[٢] المدارك ٣: ٢٦٧.
[٣] الوسائل ٥: ٤٣٠، ب ٢٥ من الأذان والإقامة، ح ٢.
[٤] الوسائل ٥: ٤٣٠، ب ٢٥ من الأذان والإقامة، ح ٣.
[٥] الوسائل ٥: ٤٣٠، ٤٣١، ب ٢٥ من الأذان والإقامة، ح ١، ٤.
[٦] مستمسك العروة ٥: ٥٦٥.
[٧] المدارك ٣: ٢٦٧.
[٨] انظر: الحدائق ٧: ٣٨٦. الذخيرة: ٢٥٣. مستند الشيعة ٤: ٥٢٩. جواهر الكلام ٩: ٤٢. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٢١.
[٩] النهاية: ٦٥. المهذّب ١: ٩١. التذكرة ٣: ٦٢. البيان: ١٤٣.
[١٠] الرياض ٣: ٣١٩- ٣٢٠. مستند الشيعة ٤: ٥٣١.