الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٥
وكذا يناقش فيه بما ذكره الشيخ وأكثر من تأخّر عنه أيضاً من أنّ المصلّي خلف من لا يقتدى به يؤذّن لنفسه ويقيم [١]، فإنّها ظاهرة في عدم الاعتداد بأذان المخالف، بل يجب تنزيلها على ذلك؛ لأنّ أذان الفاسق يعتدّ به عندنا [٢]).
وربّما يجمع بين القولين باشتراط الإيمان في المؤذّن للصلاة دون الإعلام بناءً على عدم اعتبار العباديّة فيه؛ لحصول حكمة المشروعيّة ولو صدر من المخالف، ولمعروفيّة الاجتزاء به في أزمنة التقيّة- كما عرفت- ويشهد له أيضاً خبر ذريح المحاربي المتقدّم، بل لعلّ ذكر الإقامة في ذيل موثّق عمّار قرينة على اختصاص الأذان فيه بأذان الصلاة. وبذلك يكون مرجع القولين إلى واحد كما ذكره بعض الفقهاء [٣]، ومال إليه المحقّق النجفي [٤]).
نعم، يستثنى من ذلك سماع أذان المخالف، فإنّه يجزي؛ لأنّ العبرة
[١] النهاية: ٦٥. المهذّب ١: ٩١. السرائر ١: ٢١٠. الشرائع ١: ٧٧. الجامع للشرائع: ٧٢. الذكرى ٣: ٢٢٧.
[٢] مفتاح الكرامة ٢: ٢٧١.
[٣] مستند الشيعة ٤: ٥١١. مستمسك العروة ٥: ٥٨٤.
[٤] جواهر الكلام ٩: ٥٣، حيث قال- بعد بيان القولين والمناقشة فيهما-: «ويمكن أن يقال بعدم اشتراط الإيمان في أذان الإعلام، بخلاف أذان الصلاة؛ لعدم كون الأوّل عبادة، وحصول حكمة المشروعيّة ومعروفيّة الاجتزاء».