الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٣
وقد ذكر الفقهاء في كيفية الجمع بين الطائفتين- بما يرفع التعارض بينهما- وجوهاً:
الوجه الأوّل:
حمل الطائفة الاولى على الأفضلية والثانية على الإجزاء [١]، فيجوز تربيع التكبير وتثنيته.
قال السيد الخوئي: «والجمع العرفي بين الطائفتين يستدعي حمل الطائفة الاولى على الأفضليّة؛ لصراحة الثانية في الاجتزاء مثنى مثنى في عامة الفصول. أمّا الاولى فغايتها الظهور في لزوم الأربع في التكبيرات الاول فتحمل على الندب، ومن المعلوم أنّ مجرّد قيام السيرة العمليّة على مضمون الاولى لا يستوجب تعيّنها، كيف؟! وربّما تجري سيرتهم على ما يقطع بعدم وجوبه كالقنوت، فلا يستكشف منها أزيد من المشروعية دون اللزوم» [٢]).
[١]
كشف الرموز ١: ١٤٩. مستمسك العروة ٥: ٥٤٢.
وقال المحقق النجفي في الجواهر (٩: ٨٥): «الإنصاف أنّه لو لا تسالم الأصحاب وعمل الشيعة في الأعصار والأمصار من الليل والنهار في الجامع والجوامع ورءوس المآذن على العدد المزبور- أي التكبير أربع مرّات- لكان القول بجواز الجميع مع تفاوت مراتب الفضل متّجهاً؛ للتسامح في أدلّة السنن».
واحتمله أيضاً المحقق الأردبيلي مع أفضلية المشهورة. مجمع الفائدة ٢: ١٧٠.
[٢] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٢٨٣- ٢٨٤.